الشافعي الصغير
364
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وله نصف الصداق وإن خالعها على جميع الصداق صح في نصيبها دون نصيبه ويثبت له الخيار إن جهل التشطير فإذا فسخ عوض الخلع رجع عليها بمهر المثل وإلا فنصف الصداق وإن خالعها على النصف الباقي لها بعد الفرقة صار كل الصداق له نصفه بعوض الخلع وباقيه بالتشطير وإن أطلق النصف بأن لم يقيده بالباقي ولا بغيره وقع العوض مشتركا بينهما فلها عليه ربع المسمى وله عليها ثلاثة أرباعه بحكم التشطير وعوض الخلع ونصف مهر المثل بحكم ما فسد من الخلع وإن خالعها على أن لا تبعة لها عليه في المهر صح وجعلناه على ما يبقى لها منه . فصل في المتعة وهي بضم الميم وكسرها لغة التمتع كالمتاع وهو ما يتمتع به من الحوائج وأن يتزوج امرأة يتمتع بها زمنا ثم يتركها وأن يضم لحجه عمرة وشرعا مال يدفعه أي وجوبا لمن فارقها أو سيدها بشروط كما قال يجب على مسلم وحر وضدهما لمطلقة ولو ذمية أو أمة قبل وطء متعة إن لم يجب لها شطر مهر بأن فوضت ولم يفرض لها شيء صحيح لقوله تعالى ومتعوهن ولا ينافيه حقا على المحسنين لأن فاعل الواجب محسن أيضا وخرج بمطلقة المتوفى عنها زوجها لأن سبب إيجابها إيحاش الزوج لها وهو منتف هنا وكذا لو ماتت هي أو ماتا إذ لا إيحاش وبلم يجب إلى آخره من وجب لها شطر بتسمية أو بفرض في التفويض لأنه يجبر الإيحاش نعم لو زوج أمته بعبده لم يجب شطر ولا متعة وكذا تجب لموطوءة طلقت طلاقا رجعيا وإن راجعها قبل انقضاء عدتها وتتكرر بتكرره كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى أو بائنا في الأظهر لعموم قوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف وخصوص فتعالين أمتعكن وهن مدخول بهن ولا نظر للمهر لأنه في مقابلة استيفاء بضعها فلم يصح للجبر بخلاف الشطر سواء في ذلك أفوض طلاقها إليها فطلقت أم علقه بفعلها ففعلت والثاني وهو القديم لا متعة لها لاستحقاقها المهر وفيه غنية عن المتعة ولأنها إذا لم تستحقها مع الشطر فمع الكل أولى وفرقة