الشافعي الصغير
358
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فليرجع في الأصل أو نصفه أو بدله دونها لحدوثها في ملكها والفراق إنما يقطع ملكه من حين وجوده لا قبله كرجوع الواهب نعم في ولد الأمة الذي لا يميز تتعين قيمة أمه لا نصفها حذرا من التفريق المحرم وإن قال آخذ نصفها بشرط أن لا أفرق بينهما فيهما يظهر ولو كان الولد حملا عند الإصداق فإن رضيت رجع في نصفهما وإلا فله قيمة نصفه يوم الانفصال مع نصف قيمتها إن لم يميز ولد الأمة هذا إن لم تنقص بالولادة في يدها وإلا تخير فإن شاء أخذ نصفها ناقصا أو رجع بنصف قيمتها حينئذ فإن كان النقص في يده رجع في نصفها وإنما نظروا لمن النقص بالولادة في يده لأن الولد ملكهما معا فلم ينظر لسببه إذ لا مرجح وبه يفرق بين هذا وبين ما لو حدث الولد بعد الإصداق في يده ثم ولدت في يدها فإن الذي اقتضاه كلام الرافعي أنه من ضمانه نظرا إلى أن السبب وجد في يده وإن كان الولد لها ولها فيما لو فارقها لا بسبب مقارن بعد زيادة متصلة خيار في متصلة كسمن وحرفة وليس منها ارتفاع السوق ومحل ذلك ما لم يعد إليه كل الصداق وإلا فإن كان بسبب مقارن للعقد كعيب أحدهما رجع إليه بزيادته المتصلة وإن لم ترض هي كفسخ البيع بالعيب وإن كان بسبب عارض تخيرت بين أن تسلمه زائدا وأن تسلمه قيمته غير زائد فإن شحت فيها وكان الفراق لا بسببها ف له ولو معسرة نصف قيمة المهر بأن يقوم بلا زيادة وامتناع الرجوع في المتصلة من خصوصية هذا المحل لأن العود هنا ابتداء تملك لا فسخ ومن ثم لو أمهر العبد من كسبه أو مال تجارته ثم عتق عاد له ولو كان فسخا لعاد لمالكه أولا وهو السيد وإن سمحت بالزيادة وهي مطلقة التصرف لزمه القبول لها لكونها تابعة لا تظهر المنة فيها فليس له طلب القيمة وإن فارق لا بسببها وقد زاد من وجه ونقص من وجه ككبر عبد كبرا يمنع دخوله على الحرم وقبوله للرياضة والتعليم ويقوى به على الأسفار والصنائع فالأول نقص والثاني زيادة أما مصير ابن سنة ابن نحو خمس فزيادة محضة ومصير شاب شيخا فنقص محض وطول نخلة بحيث قل به ثمرها وكثر حطبها وتعلم صنعة مع حدوث نحو برص فإن اتفقا على أنه يرجع بنصف العين فظاهر لأن الحق لا يعدوهما وإلا فنصف قيمة للعين مجردة عن زيادة ونقص لأنه الأعدل ولا يجبر هو على أخذ نصف