الشافعي الصغير
345
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ومن هذا القسم كما نقلاه عن الحناطي وجزم به ابن المقري ما لو شرط أن لا ترثه أو يرثها أو ينفق عليها غيره وإن صحح البلقيني الصحة وبطلان الشرط ومحل ما تقرر في شرط نفي الإرث كما بحثه في الخادم في غير الكتابية والأمة فلو تزوج كتابية أو أمة على أن لا يرثها فإن أراد ما دام المانع قائما صح النكاح لأنه تصريح بمقتضى العقد وإن أراد مطلقا فباطل لمخالفته لمقتضى النكاح وإن أطلق فالأوجه الصحة لأن الأصل دوام المانع ويحتمل البطلان تنزيلا للمطلق على أن لا يفعل ولو نكح نسوة بمهر واحد كأن زوجه بهن جدهن أو معتقهن أو وكيل أوليائهن فالأظهر فساد المهر للجهل بما يخص كلا منهن حالا مع اختلاف المستحق ومن ثم لو زوج أمتيه بقن صح بالمسمى ولكل مهر مثل والثاني يصح ويوزع على مهر أمثالهن ولو نكح ولي أب أو جد لطفل أو مجنون أو سفيه بفرق مهر مثل بما لا يتغابن بمثله من مال المولى عليه ومهر مثلها يليق به على ما مر في باب مبحث نكاح السفيه وغيره أو أنكح بنتا له بموحدة فنون كما هو بخطه لا بمعنى غير لعدم وجود شرط العطف بها كما في قوله لا طهور ظهر إعرابها فيما بعدها لكونها بصورة الحرف رشيدة كمجنونة وبكر صغيرة أو سفيهة بدون مهر المثل أو أنكح بنتا له رشيدة بكرا بلا إذن منها له في النقص عن مهر المثل بدونه أي مهر المثل بما لا يتغابن به فسد المسمى لانتفاء الحظ المشترط في تصرف الولي بالزيادة في الأولى والنقص فيما بعدها أما من مال الولي فيصح كما رجحه المتأخرون لأن في إفساده إضرارا بالابن بإلزامه بكمال المهر من ماله ولظهور هذه المصلحة لم ينظر إلى تضمين دخوله في ملكه وما اعترض به التركيب من كونه غير مستقيم لأن لا إذا دخلت على مفرد هو صفة لسابق وجب تكرارها نحو لا فارض ولا بكر لا شرقية ولا غربية مردود لأن شرط لا الواجب تكرارها أن لا تكون بمعنى غير كما اقتضاه جعلهم التي يجب تكرارها غير التي بمعنى غير حيث قالوا في الأولى شرطها أن يليها جملة اسمية صدرها معرفة أو نكرة ولم تعمل فيها أو فعل ماض ولو تقديرا وقالوا قد ترد اسما بمعنى غير نحو ولا الضالين لا مقطوعة ولا ممنوعة لا فارض ولا بكر فأفهم هذا أن لا التي احتج بها المعترض في الآية ليست مما يجب تكريره لأنها بمعنى غير فيها وفي كلام المصنف فما ذكره اعتراضا وتعليلا غير صحيح والأظهر صحة النكاح بمهر المثل لأنه لا يفسد بفساد الصداق كما مر وفارق عدم صحته من غير كفء إيجاب مهر المثل هنا تدارك لما فات من المسمى وذلك لا يمكن تداركه والثاني لا يصح