الشافعي الصغير

343

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بموت أو فراق فسد ووجب مهر المثل لا ما يقابل المجهول لتعذر التوزيع مع الجهل بالأجل أو بألف مثلا على أن لأبيها أو غيره ألفا من الصداق أو غيره أو على أن يعطيه بالتحتية أو غيره ألفا كذلك فالمذهب فساد الصداق ووجوب مهر المثل فيهما لأن الألف إن لم تكن من المهر فهو شرط عقد في عقد وإلا فقد جعل بعض ما التزمه في مقابلة البضع لغير الزوجة كما في البيع ويؤخذ منه أنه لو نكحها بألف على أن يعطيها ألفا صح بالألفين وهو محتمل وألحق لفظ الإعطاء بلفظ الاستحقاق لأنه يفيده ومن ثم صح بعتك هذا على أن تعطيني عشرة وتكون هي الثمن أما بالفوقية فهو وعد منها لأبيها وهو غير مفسد للصداق كذا قاله جمع وفيه نظر بل هو في أنكحتها بشرط أن تعطيني هي كذا شرط فاسد لأنه عقد في عقد أيضا وأي فرق بين إعطائها الأب ما لا يجب عليها وعدم نفقتها الواجبة لها ولو شرط في صلب العقد خيارا في النكاح بطل النكاح لمنافاته لوضع النكاح من الدوام واللزوم وشمل ذلك ما لو شرطه على تقدير عيب مثبت للخيار وهو الأوجه خلافا للزركشي أو شرط خيارا في المهر فالأظهر صحة النكاح لأنه لاستقلاله لا يؤثر فيه فساد غيره لا المهر لأن الصداق لم يتمحض للعوضية بل فيه شائبة النحلة فلم يلق به الخيار لأنه يكون في المعاوضة المحضة فيجب مهر المثل والثاني يصح المهر أيضا لأن المقصود منه المال كالبيع فيثبت لها الخيار والثالث يفسد النكاح لفساد المهر أيضا وسائر الشروط أي باقيها إن وافق مقتضى النكاح كشرط القسم والنفقة أو لم يتعلق به غرض كأن لا تأكل إلا كذا لغا الشرط أن لا يؤثر في صحة النكاح والمهر ولكنه في الأول مؤكد لمقتضى العقد فليس المراد بالإلغاء