الشافعي الصغير

333

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وفي وجه أن قتل الأجنبي لها أو موتها يسقط المهر كفوات المبيع قبل القبض بناء على أن السيد يزوج بالملك ولو باع مزوجة قبل الدخول أو بعده فالمهر المسمى للبائع وكذا لو لم يسم سواء أكان صحيحا أم فاسدا دخل بها قبل البيع أم بعده لأنه وجب بالعقد الواقع في ملكه إلا ما وجب للمفوضة بعد البيع بفرض أو وطء أو موت أو بوطء في نكاح فاسد فللمشتري كمتعة أمة مفوضة طلقت بعد البيع وقيل الدخول والفرض وإن عتقت أمته المزوجة فلها مما ذكر ما للمشتري ولمعتقها ما للبائع ولا يحبسها البائع للمهر ولا المشتري فإن طلقت بعد البيع قبل دخول فنصفه الواجب له لما ذكر ولو زوج أمته بعبده لم يجب مهر لأن السيد لا يثبت له على عبده دين ابتداء وإن دخل بها الزوج بعد بيع أو عتق لهما أو لأحدهما أو قبله أو لم يدخل بها أصلا وقضية التعليل أنه لو كان مكاتبا كتابة صحيحة يلزمه المهر وهو كذلك لأنه مع السيد في المعاملة كالأجنبي وأما المبعض فالظاهر أنه يلزمه بقسط ما فيه من الحرية نبه على ذلك الأذرعي وغيره ولو قال لأمته أعتقتك على أن تنكحيني أو نحوه فقبلت فورا أو قالت أعتقني على أن أنكحك أو نحوه فأعتقها فورا عتقت واستحق عليها قيمتها وقت الإعتاق نعم لو كانت أمته مجنونة أو صغيرة فأعتقها على أن يكون عتقها صداقها قال الدارمي عتقت وصارت أجنبية يتزوجها كسائر الأجانب ولا قيمة والوفاء بالنكاح منهما غير لازم ولو مستولدة فإن تزوجها معتقها وأصدقها العتق فسد الصداق لأنها قد عتقت أو القيمة صح وبرئت ذمتها منها إن علماها لا إن جهلاها أو أحدهما فلها مهر المثل وكذا لو تزوجها بقيمة عبد له أتلفته ولو قالت له امرأة أعتق عبدك على أن أنكحك أو قال له رجل أعتق عبدك عني على أن أنكحك ابنتي ففعل عتق العبد ولم يلزم الوفاء بالنكاح ووجبت قيمة العبد وإن قال لأمته أعتقتك على أن تنكحي زيدا فقبلت وجبت القيمة عليها في أوجه الوجهين كما اقتضاه كلام الروياني واستظهره الأذرعي واعتمده الشيخ رحمه الله وإن قالت لعبدها أعتقتك على أن تتزوجني عتق مجانا ولو لم يقبل أو إن كان في علم الله أني أنكحك بعد عتقك فأنت حرة ونكحها لم يصح النكاح ولم تعتق للدور كما لو قال لأمته إن