الشافعي الصغير
331
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
صحيحة سواء محرمه وغيرها استخدمها بنفسه أو نائبه أما هو فلأنه يحل له نظر ما عدا ما بين السرة والركبة والخلوة بها وأما نائبه الأجنبي فلأنه لا يلزم من الاستخدام نظر ولا خلوة نهار أو آجرها إن شاء لبقاء ملكه وهو لم ينقل للزوج إلا منفعة الاستمتاع خاصة وسلمها للزوج ليلا لأنه يملك منفعتي استخدامها والتمتع بها وقد نقل الثانية للزوج فتبقى له الأخرى يستوفيها في النهار دون الليل لأنه محل الاستراحة والاستمتاع أما المكاتبة فليس له استخدامها لأنها مالكة لأمرها قال الأذرعي وغيره والقياس في المبعضة أنه إن كان ثم مهايأة فهي في نوبتها كالحرة وفي نوبة سيدها كالقنة وإلا فكالقنة ومراده بالليل وقت فراغها من الخدمة عادة فقول الشافعي في البويطي إن وقت أخذها مضى ثلث الليل تقريب وإن كانت محترفة ولا نفقة ولا كسوة على الزوج حينئذ أي حين استخدامها في الأصح لانتفاء التسليم والتمكين التام والثاني تجب لوجود التسليم الواجب والثالث يجب شطرها توزيعا لها على الزمان فلو سلمها ليلا ونهارا وجبت قطعا ولو أخلى السيد في داره أو في محل غيره بيتا وقال للزوج تخلو بها فيه لم يلزمه ذلك في الأصح لأن الحياء والمروءة يمنعانه من دخول ذلك ولو فعل ذلك فلا نفقة عليه والثاني يلزمه ذلك لتدوم يد السيد على ملكه مع تمكن الزوج من الوصول إلى حقه وعلى هذا تلزمه النفقة نعم لو كان زوجها ولد سيدها وكان لأبيه ولاية إسكانه لسفه أو مرودة وخيف عليه من انفراده فيشبه أن للسيد ذلك لانتفاء المعنى المعلل به في حق ولده مع ضميمة عدم الاستقلال