الشافعي الصغير

324

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

إذا ماتت الزوجة أو الأمة بغير فعله كما هو ظاهر أو انفسخ نكاحه بردة منها لا منه كما صرح به الزركشي لأنه معذور كالموت أما الفسخ بردته فهو كطلاقه من غير عذر وكردته ردتهما معا كما لا يخفى أو فسخه أي الزوج النكاح بعيب في الزوجة ويفهم منه فسخها بعيبه بالأولى فلا حاجة لقول بعض الشراح إن الأولى فسخ بالبناء للمجهول ليعم فسخ كل منهما وكالردة الفسخ برضاع كما لو كان تحته صغيرة فأرضعتها زوجته التي أعف بها لأنها صارت أم زوجته وكذا إن طلق ولو بغير عوض أو أعتق الأمة بعذر كنشوز أو ريبة في الأصح بخلافه بغير عذر لأنه المفوت على نفسه وظاهره أنه لا يقبل منه العزم على عدم عوده لما صدر منه وإن ظن صدقه والثاني المنع فإن الأب قصد قطع النكاح والعذر في الأمة أن تكون مستولدة أو غيرها ولم يجد من يرغب في شرائها وخاف ريبة منها أو اشتد شقاقها ولا يجب التجديد في عدة الرجعية ويسرى المطلاق ومر ضابطه في مبحث نكاح السفيه ويسأل الحاكم الحجر عليه حتى لا ينفذ منه إعتاقها كما قاله القمولي ويتجه انفكاكه عنه بمجرد قدرته على إعفاف نفسه من غير قاض لكن قولهم في الفلس إن الحجر متى توقف على ضرب الحاكم لا ينفك إلا بفكه ينازع في ذلك وإنما يجب إعفاف فاقد مهر وثمن أمة لا واجد أحدهما ولو بقدرته على الكسب كما قاله الشيخ أبو علي وجزم به في الشرح الصغير وإن جعله في الكبير على الخلاف في النفقة أي فلا يكلف الكسب على الصحيح إذ الفرق بينها وبين ما هنا تكررها فيشق على الأصل الكسب لها بخلاف المهر أو ثمن الأمة ولأن البنية لا تقوم بدون النفقة ولأنها آكد إذ لا خلاف فيها بخلافه نعم يظهر تقييد ذلك بما إذا قدر على تحصله به في مدة قصيرة عرفا بحيث لا يحصل له من التعزب فيه مشقة لا تحتمل غالبا محتاج