الشافعي الصغير
313
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لرضاه به فشمل ما لو عذر بالتأخير فيبطل خياره فيما يظهر والأصح أنه يجب المسمى إن فسخ بعد وطء وقد حدث العيب بعد وطء لأنه لما استمتع بسليمة استقر ولم يغير وإنما ضمن الوطء هنا بالمسمى أو بمهر المثل بخلافه في أمة اشتراها ثم وطئها ثم علم عيبها لأنه هنا مقابل بالمهر وثم غير مقابل بالثمن لأنه في مقابلة الرقبة فقط الثاني وهو قول مخرج يجب المسمى مطلقا فيتصور بالدخول والثالث مهر المثل مطلقا وقيل في المقارن إن فسخ بعيبها فمهر المثل أو فسخت بعيبه فالمسمى والحاصل أن الوطء مضمون بلا خلاف لأنه لا يخلو عن مقابل وإنما الخلاف هل يجب المسمى أو مهر المثل وما استشكل به التفصيل بأن الفسخ إن رفع العقد من أصله فليجب مهر المثل مطلقا أو من حينه فالمسمى مطلقا أجاب عنه السبكي بأنه هنا وفي الإجارة إنما يرفعه من حين وجود سبب الفسخ لا من أصل العقد ولا من حين الفسخ لأن المعقود عليه فيهما المنافع هي لا تقبض إلا بالاستيفاء وحينئذ تعين ذلك التفصيل بخلافه في الفسخ بنحو ردة أو رضاع أو إعسار فإنه من حين الفسخ قطعا انتهى وهو مشكل في الإعسار فإنه ليس فاسخا بذاته بخلاف اللذين قبله فكان القياس إلحاقه بالعيب لا بهما وقال غيره بمنع التردد هنا لأن سبب وجوب مهر المثل أنه لما تمتع بمعيبة على خلاف ما ظنه من السلامة صار العقد كأنه جرى بلا تسمية وأيضا فقضية الفسخ رجوع كل إلى عين حقه إن وجد وإلا فبدله فتعين الرجوع إلى حقه وهو المسمى ورجوعها لبدل حقها وهو مهر المثل لفوات حقها بالدخول ولو انفسخ النكاح بردة منه أو منها بعد وطء بأن لم يجمعهما الإسلام في العدة فالمسمى لأن الوطء قبلها قرره وهي لا تستند لسبب سابق أو قبله فإن كانت منها فلا شيء لها أو منه تشطر المسمى فإن وطئها جاهلة في ردته أو ردتها أي وقد عادت إلى الإسلام فلها مهر المثل مع شطر المسمى في الثانية ولا يرجع الزوج الفاسخ بعد الفسخ بالمهر الذي غرمه سواء المسمى ومهر