الشافعي الصغير
311
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولا خيار ببخر وصنان وقروح سيالة وعمى وزمانة وبله وخصاء واستحاضة وإن لم تحفظ لها عادة وحكم أهل الخبرة باستحكامها خلافا للزركشي وسواء في ثبوت الخيار بما ذكر أكان بأحدهما مثل ذلك العيب أم لا وقيل إن وجد به مثل عيبه من الجذام أو البرص قدرا وفحشا فلا خيار لتساويهما حينئذ والأصح أنه يتخير وإن كان ما به أفحش لأنه يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه ومحل ذلك في غير المجنونين المطبق جنونهما لتعذر الفسخ حينئذ منهما أو من أحدهما ولو كان مجبوبا بالباء وهي رتقاء فطريقان لم يرجحا شيئا منهما والأقرب ثبوته ولو وجده أي أحد الزوجين الآخر خنثى واضحا بأن زال إشكاله قبل عقد النكاح بذكورة أو أنوثة فلا خيار له في الأظهر سواء اتضح بعلامة قطعية أو ظنية أو بإخباره لأن ما به من ثقبة أو سلعة زائدة لا يفوت مقصود النكاح والثاني له الخيار بذلك لنفرة الطبع عنه أما الخنثى المشكل فنكاحه باطل ولو حدث به أي الزوج بعد العقد عيب ولو بفعلها كأن جبت ذكره تخيرت قبل الدخول وبعده لتضررها به كالمقارن وإنما لم يتخير المشتري بتعييبه المبيع لأنه يصير به قابضا لحقه ولا كذلك هي كمستأجر الدار المؤجرة إلا عنة حدثت بعد دخول فإنها لا تتخير بها لأنها عرفت قدرته على الوطء ووصلت لحقها منه كتقرير المهر ووجود الإحصان مع رجاء زوالها وبه فارقت الجب ولا ينافي ما تقرر قولهم الوطء حق الزوج فله تركه أبدا ولا إثم عليه ولا خيار لها لأنه محمول على بقاء توقعها للوطء اكتفاء بداعية الزوج فمتى يئست منه ثبت لها الخيار لتضررها أو بها قبل الدخول أو بعده تخير في الجديد كما لو حدث به والقديم لا لتمكنه من الخلاص بالطلاق بخلافها ورد بتضرره بنصف الصداق أو كله ولا يبعد عن الأول أن يكون حدوث الرتق والقرن بعد الوطء كحدوث الجب في الخلاف وقد صرح به القاضي الحسين في النفقات ولو حدث به جب فرضيت ثم حدث بها رتق أو قرن فالأوجه ثبوت الخيار له ويحتمل عدمه لقيام المانع به ولا خيار لولي بحادث بالزوج بعد عقد النكاح لأن حقه في الكفاءة في الابتداء دون الدوام لانتفاء العار فيه ولهذا لو عتقت تحت قن ورضيت به لم يتخير به إن كان له المنع ابتداء من نكاح الرقيق وكذا لا خيار له بمقارن جب وعنة للنكاح إذ لا عار والضرر عليها فقط ويتصور معرفة العنة المقارنة مع كونها لا تثبت إلا بعد العقد