الشافعي الصغير
306
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وكل منهما لا يحصل به والثاني هما تعيين للنكاح كالطلاق ولا يصح تعليق اختيار استقلالي ولا تعليق فسخ كإن دخلت فقد اخترت نكاحك أو فسخه لما تقرر أنه ابتداء أو استدامة وكل يمتنع تعليقه ولأن مناط الاختيار الشهوة وهو لا يقبل تعليقا لأنه قد يوجد وقد لا أما تعليقه ضمنا كإن دخلت فأنت طالق أو من دخلت فهي طالق تصحيح لأنه يغتفر في الضمني ما لا يغتفر في المستقل ولو حصر الاختيار في خمس أو أكثر اندفع من زاد على ذلك وإن لم يكن تعيينا تاما وعليه التعيين التام وهو أربع في الحر وثنتان في غيره لما مر أول الفصل المغني عما هنا لولا توهم أن ذلك لا يأتي هنا ونفقتهن أي الخمس وكذا كل من أسلم عليهن إذا لم يختر منهن شيئا وأراد بالنفقة ما يعم سائر المؤن حتى يختار الحر منهن أربعا وغيره ثنتين لأنهن محبوسات بحكم النكاح فإن ترك الاختيار أو التعيين حبس إلى إتيانه به لامتناعه من واجب لا يقوم غيره مقامه فيه فإن استمهل أمهل ثلاثة أيام كما قال صاحب الذخائر إنه ينبغي القطع به لأنها مدة التروي شرعا فإن لم يفد فيه الحبس عزره بما يراه من ضرب وغيره فإذا برئ من ألم الأول أعاده وهكذا إلى أن يختار ومعلوم أن الحبس تعزير وإن كان ظاهر كلامهما يخالفه فهو غير مراد وأنه لا يجوز تعزيره ابتداء بنحو ضرب لأن المقام مقام ترو فلم يبادر بما يشوش الفكر ويعطله عن الاختيار بل بما يصفيه ويحمله عليه وهو الحبس ويترك نحو مجنون إلى إفاقته ولا ينوب الحاكم عن الممتنع لأنه خيار شهوة وبه فارق تطليقه على المولي الآتي وما بحثه السبكي من توقف حبسه على طلب ولو من بعضهن لأنه حقهن كالدين بناء على رأيه أن أمسك أربعا في الخبر للإباحة والمعتمد أنه للوجوب وإن وافقه الأذرعي وهو وجوب لحقه تعالى لما يلزم على حل تركه من إمساك أكثر من أربع في الإسلام وهو ممتنع فمن ثم كان الأوجه وجوب عدم توقفه على طلب أخذا بإطلاقهم فإن مات قبله أي الاختيار اعتدت حامل به أي بوضع الحمل وإن كانت ذات أقراء وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر احتياطا لاحتمال الزوجية في كل منهن وذكر العشر تغليبا لليالي كما في الآية ومن ثم قال