الشافعي الصغير
289
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كزوجتك ابنتي وأمتي بكذا أو يكون وكيلا فيهما أو وليا في واحد ووكيلا في الآخر فقبلهما بطلت الأمة قطعا لأن شرط نكاحها فقد القدرة على الحرة أما لو لم يقدم الحرة فإنه على الخلاف لا الحرة في الأظهر تفريقا للصفقة وفارق نكاح الأختين بعدم المرجح فيه وهنا الحرة أقوى والثاني تبطل الحرة أيضا فرارا من تبعيض العقد أما من فيه رق فيصح جمعهما إلا أن تكون الأمة كتابية وهو مسلم وأما بعقدين كزوجتك بنتي بألف وأمتي بمائة فقبل البنت ثم الأمة فإنه يصح في الحرة قطعا وفي هذه لو قدم الأمة إيجابا وقبولا وهي تحل له صح نكاحهما لأنه لم يقبل الحرة إلا بعد نكاح الأمة ولو فصل في الإيجاب وجمع في القبول أو عكس فكذلك وعلم مما تقرر أن التقييد بمن لا تحل له لأن الأظهر إنما يأتي فيه ويجوز أن يقال خرج بمن لا تحل له من تحل له وفيه تفصيل وهو أنه إن كان حرا صح في الحرة فقط أو عبدا أو مبعضا صح فيهما والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يرد ولو نكح أمة فاسدا فكالصحيح في كون ولدها رقيقا ما لم يشترط في أحدهما عتقه بصيغة تعليق لا مطلقا كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى في فتاويه وعلم مما قررناه أن ولد المنكوحة رقيق لمالكها ولو كان زوجها الحر عربيا وكذا لو حصل من شبهة لا تقتضي حرية الولد أو من زنا ولو تزوج بأم ولد الغير فولده منها كالأم ولو ظن أن ولد المستولدة يكون حرا كان كذلك كما في الأنوار وتلزمه القيمة للسيد . فصل في حل نكاح الكافرة وتوابعه يحرم على مسلم وكتابي وكذا وثني ومجوسي ونحوهما كما رجحه السبكي بناء على أنهم مخاطبون بفروع الشريعة وقول الشيخ إن ظاهر كلامهم عدم منعهم من ذلك وأنه لو وقع حكم عليه بالصحة وهو ظاهر بناء على