الشافعي الصغير
286
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
النكاح وأيضا فالفسخ يحتاط له ومن ثم لم يلحقوا بأسبابه الخمسة الآتية غيرها مع وجود المعنى فيه وزيادة قيل أو لا تصلح له كصغيرة ولعدم حصول الصالحة هنا لا ثم جرى في الروضة في هذه على ما هنا وأطلق الخلاف ثم ولم يرجح منه شيئا فلو قدر على حرة غائبة حلت له أمة إن لحقته مشقة ظاهرة وهي كما قال الإمام ما ينسب متحملها في طلب الزوجة إلى الإسراف ومجاوزة الحد في قصدها أو خاف زنا بالاعتبار الآتي مدته أي مدة قصدها وإلا لم تحل ولزمه السفر لها إن أمكن انتقالها معه لبلده كما قاله الزركشي وإلا فكالعدم لأن تكليفه التغرب أعظم مشقة ولا يلزمه قبول هبة مهر أو أمة للمنة وإطلاقهم أن غيبة الزوجة أو المال يبيح نكاح الأمة صحيح ولا يشكل الأول بما تقرر فيمن قدر على من يتزوجها بالسفر إليها وأنه ينبغي أن يتأتى ما فيها من التفصيل هنا ولا الثاني بذلك التفصيل ولا بما مر في قسم الصدقات من الفرق بين المرحلتين ودونهما لإمكان الفرق بأن الطمع في حصول حرة لم يألفها يخفف العنت وبأن الاحتياط هنا أكثر خشية من الوقوع في الزنا وما في الوسيط من أن للمفلس نكاح الأمة محمول كما قاله ابن الرفعة على من لم يحجر عليه قال لأن المحجور عليه متهم في دعواه خوف الزنا لأجل الغرماء ويؤخذ منه أن محل ذلك بالنسبة للظاهر أما في الباطن فتحل له لعجزه ولو وجد حرة ترضى بمؤجل ولم يجد المهر وهو يتوقع القدرة عليه عند المحل أو بدون مهر المثل وهو يجده فالأصح حل أمة واحدة في الأولى لأنه قد لا يجد وفاء فتصير ذمته مشتغلة والثاني لا للقدرة على نكاح حرة وإنما وجب شراء ماء بنظير ذلك كما مر في التيمم لأن الغالب في الماء كونه تافها يقدر على ثمنه من غير كبير مشقة بخلاف المهر وأيضا فهو هنا يحتاج مع ذلك كلفا أخرى كنفقة وكسوة والفرض أنه معسر فلم يجمع عليه بين ذلك كله ولا يكلف بيع ما يبقى في الفطرة كما علم مما مر وما اقتضته عبارة الروضة فيها محمول على ما يحتاجه للخدمة نعم يظهر في نحو مسكن أو خادم نفيس تمكن من بيعه وتحصيل مسكن أو خادم لائق ومهر حرة أنه يلزمه أخذا مما مر هناك دون الثانية لأن العادة جرت بالمسامحة في المهور فلا منة بخلاف المسامحة به كله لأنه لم يعتد مع لزومه له بمهر المثل ولا نظر كما اقتضاه كلامهم إلى أنها قد تنذر له بإسقاطه إن وطئ للمنة