الشافعي الصغير

255

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والحاصل أنها متى ظنت كفاءته فلا خيار إلا إن بان معيبا أو رقيقا وهذا مجمل قول البغوي لو أطلقت الإذن لوليها أي في معين فبان الزوج غير كفء تخيرت ولو زوجها المجبر غير كفء ثم ادعى صغرها الممكن صدق بيمينه وبان بطلان النكاح وإنما لم يكن القول قول الزوج لأنه مدع للصحة لأن الأصل استصحاب الصغر حتى يثبت خلافه ولأنه لا بد من تحقق انتفاء المانع لا يؤثر مباشرة الولي للعقد الفاسد في تصديقه لأن الحق لغيره مع عدم انعزاله عن الولاية بذلك لأنه سفير وكذا تصدق الزوجة إذا بلغت ثم ادعت صغرها حال عقد المجبر عليها بغير الكفء ولو طلبت من لا ولي لها سوى الحاكم لعدم غيره أو لفقد شرطه الناقل له أن يزوجها السلطان الشامل للقاضي ونائبه ولو في معين كما مر حيث أطلق بغير كفء ففعل لم يصح التزويج في الأصح لما فيه من ترك الاحتياط ممن هو كالنائب عن الولي الخاص بل وعن المسلمين ولهم حظ في الكفاءة والثاني يصح كالولي الخاص وصححه البلقيني وزعم أن ما صححه المصنف ليس بمعتمد وليس للشافعي نص شاهد له ولا وجه له وليس كما قال وخبر فاطمة بنت قيس لا ينافيه إذ ليس فيه أنه صلى الله عليه وسلم زوجها أسامة بل أشار عليها به ولا يدرى من زوجها فيجوز أن يكون زوجها ولي خاص برضاهما وخص جمع ذلك بما إذا لم يكن تزويجه لنحو غيبة الولي أو عقله أو إحرامه وإلا لم يصح قطعا لبقاء حقه وعلى الأول لو طلبت ولم يجبها القاضي فهل لها تحكيم عدل ليزوجها منه للضرورة أو يمتنع عليه كالقاضي محل نظر والأوجه الأول لئلا يؤدي ذلك إلى فسادها ولأنه ليس كالنائب باعتبارية السابقين وخصال الكفاءة أي الصفات المعتبرة فيها ليعتبر مثلها في الزوج خمس والعبرة فيها بحالة العقد نعم ترك الحرفة الدنيئة قبله لا يؤثر إلا إن مضت سنة كما أطلقه