الشافعي الصغير
251
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
يقبل إقراره به عليها قاله البغوي ويؤخذ من تعليله أنه لو كان ثم بينة يريد إقامتها عليه سمعت فيما يظهر كما يدل على ذلك ما في الدعاوى فإن أقرت لهما فكعدمه أو أنكرت حلفت هي وضبطه المصنف بخطه بضم أوله أو أنكر وليها المجبر حلف وإن كانت رشيدة على البت وهي على نفي العلم بالسبق لتوجه اليمين عليها بسبب غيرها لكل واحد منهما يمينا انفردا أو اجتمعا وإن رضيا بيمين واحدة كما قاله البغوي ورجحه السبكي وهو المعتمد وسكت المصنف كالرافعي هنا على ما يخالف ذلك للعلم بضعفه مما قرراه في الدعاوى وغيرها ويستثنى من تحليفها ما لو كانت خرساء أو معتوهة أو صبية أو خرست بعد التزويج فلا يمين عليها وينفسخ النكاح كما نقله الجوري عن النص وإذا حلفت لهما بقي التداعي والتحالف بينهما والممتنع إنما هو ابتداء التداعي والتحالف بينهما من غير ربط الدعوى بها فمن حلف فالنكاح له كذا نقلاه عن الإمام والغزالي وأقراه واعترضا بأن المنصوص عليه وعليه الأكثرون عدم تحالفهما مطلقا وهو الأوجه كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى قال جمع فيبقى الإشكال وقال ابن الرفعة بل يبطل النكاحان بحلفهما قال الأذرعي وهو المذهب وصرح به الجرجاني واقتضاه كلام غيره وجرى عليه الشيخ في شرحه على البهجة وإن أقرت لأحدهما على التعيين بالسبق وهي ممن يصح إقرارها ثبت نكاحه بإقرارها وسماع دعوى الآخر وتحليفها مصدر مضاف للمفعول له إنها لا تعلم سبق نكاحه ينبني على القولين السابقين في الإقرار فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم وهو الأظهر فنعم تسمع الدعوى وله تحليفها رجاء أن تقر أو تنكل فيحلف ويغرمها مهر المثل لأنها أحالت بينه وبين بضعها بإقرارها الأول ولو حلفها الحاضر فللغائب تحليفها في أوجه الوجهين ومحلهما إذا حلفت أنها لا تعلم سبقه ولا تاريخ العقدين فإن اقتصرت على أنها لا تعلم سبقه تعين الحلف للثاني وأجري هذا الخلاف في كل خصمين يدعيان شيئا واحدا وما أفهمه ما تقرر