الشافعي الصغير
247
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
له غالبا بل أكثرهن بعد تركه رعونة وحمقا وذلك للحاجة وقول الشارح والحكمة في المخالفة بينهما أن تزويجها يفيدها المهر والنفقة وتزويجه يغرمه إياهما بناء على حسب ما فهمه وليس كذلك بل وجود الحاجة كاف فيهما إذ المناط في كل الحاجة لا غير كما يصرح به كلام الروضة وأصلها فإنهما قيدا فيهما بالحاجة بظهور أمارات التوقان لكن يلزم من ظهوره فيه ظهورها بخلافه فيها للحياء الذي جبلن عليه فمن ثم ذكر الظهور فيه دونها وقد عبر الشيخ في منهجه بما يفيد التسوية بينهما واعتذر عن المصنف بأن البلوغ مظنة الحاجة إلى النكاح ولهذا لم يقيد المجنون بالبلوغ لدلالة الحاجة عليه وقيل إن ذلك من الاحتباك الذي هو من أنواع البديع وهو أن يحذف من الأول ما أثبت آخرا وعكسه فحذف ظهور الحاجة في المجنونة وأثبت البلوغ فيها وحذف في المجنون البلوغ وذكر فيه الحاجة كما في قوله تعالى فئة تقاتل في سبيل الله أي مؤمنة وأخرى كافرة أي تقاتل في سبيل الشيطان ولا يخالف ما تقرر قول المصنف الآتي ويزوج المجنونة أب وجد إن ظهرت مصلحة ولا تشترط الحاجة لأن ذلك في جواز التزويج له وهذا في لزومه أما إذا تقطع جنونهما لم يزوجا حتى يفيقا ويأذنا وتستمر إفاقتهما إلى تمام العقد وعلم مما مر أن هذا في غير البكر بالنسبة للمجبر لا صغيرة وصغير فلا يلزم تزويجهما ولو مجنونين كما يأتي وإن ظهرت الغبطة في ذلك لعدم الحاجة حالا مع ما في النكاح من الأخطار أو المؤن وبه فارق وجوب بيع ماله عند الغبطة ويلزم المجبر بالنصب وهو الأب والجد وغيره إن تعين كأخ واحد أو عم إجابة بالغة ملتمسة التزويج دعت إلى كفء تحصينا لها وحصول الغرض بتزويج السلطان لا نظر إليه لأن فيه مشقة وهتكا على أن تعدد الأولياء لا يمنع التعيين على من شاءت منهم كما قال فإن