الشافعي الصغير
239
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بولي مرشد أي عدل والقول الثاني أنه يلي لأن الفسقة لم يمنعوا من التزويج في عصر الأولين وعلله العز بن عبد السلام بأن الوازع الطبعي أقوى من الوازع الشرعي وأفتى الغزالي بأنه إن كان لو سلبناه الولاية انتقلت إلى حاكم فاسق ولي وإلا فلا قال ولا سبيل إلى الفتوى بغيره إذ الفسق عم العباد والبلاد قال المصنف وهذا الذي قاله حسن وينبغي العمل به واختاره ابن الصلاح في فتاويه والمعتمد ما اقتضاه إطلاق الكتاب لأن الحاكم يزوج للضرورة وقضاؤه نافذ أما الإمام الأعظم فلا ينعزل بالفسق فيزوج بناته إن لم يكن لهن ولي خاص وبنات غيره بالولاية العامة وإن فسق تفخيما لشأنه ولو تاب الفاسق توبة صحيحة زوج حالا كما قاله البغوي وهو المعتمد لأن الشرط عدم الفسق لا العدالة وبينهما واسطة ولذا زوج المستور الظاهر العدالة والصبي إذا بلغ والكافر إذا أسلم ولم يصدر منهما مفسق وإن لم تحصل منهما ملكة تحملهما الآن على ملازمة التقوى وأصحاب الحرف الدنية يلون كما رجح في الروضة القطع به ويلي الكافر الأصلي غير الفاسق في دينه وهذا أولى من تعبير كثيرين بعدل في دينه لما تقرر في المسلم فهو أولى الكافرة الأصلية ولو عتيقة مسلم وإن اختلف دينهما سواء أكان الزوج مسلما أم ذميا وهي مجبرة أو غير مجبرة لقوله تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض لا المسلمة إجماعا فيزوج اليهودي النصرانية والعكس كالإرث وقضية التشبيه عدم ولاية حربي على ذمية وبالعكس وأن المستأمن كالذمي وهو كما أفاده الشيخ ظاهر وصححه البلقيني وصورة ولاية النصراني على اليهودية أن يتزوج نصراني بيهودية فيأتي له بنت منها فتتخير بعد بلوغها بين دين أبيها وأمها وتختار دين أمها وظاهر كلامه عدم الفرق