الشافعي الصغير

237

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لنقصهما أيضا وإن تقطع الجنون تغليبا لزمنه المقتضي لسلب العبارة فيزوج الأبعد زمنه فقط نعم لو قل جدا كيوم في سنة انتظرت كالإغماء كما بحثه الأذرعي ولو قصر زمن الإفاقة جدا فهو كالعدم أي من حيث عدم انتظاره لا من حيث عدم صحته إنكاحه فيه لو وقع ويشترط بعد إفاقته صفاؤه من آثار خبل يحمل على حدة في الخلق كما أفهمه قوله ومختل النظر وإن قل وبحث الأذرعي خلافه يتعين حمله على نوع لا يؤثر في النظر في الأكفاء والمصالح بهرم أو خبل أصلي أو عارض أو بأسقام شغلته عن اختبار الأكفاء وكذا محجور عليه بسفه بأن بلغ غير رشيد أو بذر في ماله بعد رشده ثم حجر عليه لا ولاية له على المذهب إذ لا يلي أمر نفسه فغيره أولى ويصح توكيله في قبول النكاح لا إيجابه كما مر نظيره في الرقيق والطريق الثاني وجهان أحدهما هذا والثاني يلي لأنه كامل النظر في أمر النكاح وإنما حجر عليه لحفظ ماله أما سفيه لم يحجر عليه فيلي كما بحثه الرافعي وهو ظاهر نص الأم ومقتضى كلام المصنف هنا كالروضة وهو المعتمد وإن صحح جمع خلافه وأما محجور عليه بفلس فيلي لأنه كامل وإنما حجر عليه لحق الغير لا لنقص فيه ومتى كان المعتق أو الأقرب من عصبة النسب أو الولاء متصفا ببعض هذه الصفات فالولاية في الأولى لأقرب عصبات المعتق على المعتمد كالإرث وفي الثانية للأبعد نسبا فولاء فلو أعتق أمة ومات عن ابن صغير وأب أو أخ كبير زوج الأب أو الأخ لا الحاكم على المنقول المعتمد وإن نقل عن نص وجمع متقدمين أن الحاكم هو المزوج وانتصر له الأذرعي واعتمده جمع متأخرون وقول البلقيني الظاهر والاحتياط أن الحاكم هو الذي يزوج يعارضه قوله في المسألة نصوص تدل على أن الأبعد هو الذي يزوج وهو الصواب لأن الأقرب حينئذ كالعدم ولإجماع أهل السير على أنه صلى الله عليه وسلم زوجه وكيله عمرو بن أمية أم حبيبة بالحبشة من ابن عم أبيها خالد بن سعيد بن العاص أو عثمان بن عفان لكفر أبيها أبي سفيان رضي الله عنهم ويقاس بالكفر سائر الموانع السابقة والآتية ولذا قيل كان ينبغي تأخير هذا عن كلها ومتى زال المانع عادت الولاية ولو زوج الأبعد فادعى الأقرب أنه زوج بعد تأهله قال الماوردي فلا اعتبار بهما والرجوع فيه إلى قول الزوجين لأن العقد لهما فلا يقبل فيه