الشافعي الصغير
235
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الناس من الاجتماع به كما بحثه الأذرعي وفقده حيث لا يقسم ماله وما زاده جمع من الإلحاق بما تقرر ما لو كان لها أقارب وجهل أيهم أقرب إليها محمول على ما إذا امتنعوا من الإذن لواحد منهم بعد إذنها للولي منهم مجملا إذ الإذن كاف مع ذلك ومن ثم لو أذنت لوليها من غير تعيين فزوجها وليها باطنا وإن لم تعرفه ولا عرفها أو قالت أذنت لأحد أوليائي أو مناصيب الشرع صح وزوجها في الأخيرة كل منهم وتزويجه أعني القاضي أو نائبه بنيابة اقتضتها الولاية كما صححه الإمام في باب القضاء وهو المعتمد فلا يصح إذنها لحاكم غير محلها نعم إن أذنت له وهي في غير محل ولايته ثم زوجها وهي بمحل ولايته اتجهت صحته كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولا نظر إلى أن إذنها لا يترتب عليه أثره حالا لأن ذلك ليس بشرط وإذنه لمن يزوج قنه أو ينكح موليته بعد سنة ولمن يشتري له الخمر بعد تخللها صحيح أيضا وإنما لم يصح سماعه لبينة بحق أو تزكية خارج عمله لأن السماع سبب للحكم فأعطي حكمه بخلاف الإذن فإنه ليس سببا لحكم بل لصحة مباشرة التزويج فيكفي وجوده مطلقا وبما تقرر علم أنها لو أذنت له ثم خرجت لغير محل ولايته ثم عادت ثم زوجها صح وتخلل الخروج منه أو منها غير مبطل للإذن وقد صرح بالثانية ابن العماد قياسا على ما لو سمع البينة ثم خرج لغير محل ولايته ثم عاد يحكم بها ومثلها الأولى فيما يظهر وإن نظر فيه الأذرعي والزركشي وزعم أن خروجها وعودها كما لو أذنت له ثم عزل ثم ولي مردود لأن خروجها عن محل ولايته لا يقتضي وصفه بالعزل بل بعدم الولاية عليها فالمسألتان متحدتان كما هو ظاهر وولاية القاضي تشمل بلاد ناحيته وقراها وما بينها من البساتين والمزارع والبادية وغيرها كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى فقد قالوا ولو ناداه كائنين في طرفي ولايته أمضاه ولو زوجها هو ووليها الغائب في وقت واحد بالبينة قدم الولي ولو قدم وقال كنت زوجتها قبل الحاكم لم يقبل ولو ثبت رجوع العاضل قبل تزويجه بان بطلانه وإنما يحصل العضل من الولي إذا دعت بالغة عاقلة ولو سفيهة إلى كفء ولو