الشافعي الصغير

22

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وتصح من ثمانية عشر كما مر وبتقدير أنوثته تعول إلى تسعة وبينهما تداخل فتصحان من ثمانية عشر وإلا ضر في حقه ذكورته وفي حق الزوج والأم أنوثته ويستوي في حق ولدي الأم الأمران فإذا قسمت يفضل أربعة موقوفة بينه وبين الزوج والأم فإن كان أنثى أخذها أو ذكرا أخذ الزوج ثلاثا والأم واحدا ولو اجتمع الصنفان أي الأشقاء وأولاد الأب فكاجتماع أولاد صلب وأولاد ابنه فإن كان الشقيق ذكرا حجبهم إجماعا أو أنثى فلها النصف أو أكثر فلهما الثلثان ثم إن كان ولد الأب ذكرا أو مع إناث أخذوا الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين أو أنثى أو أكثر فلها أو لهما مع الشقيقة السدس تكملة الثلثين ومع شقيقتين لا شيء لهما إلا إن كان معهما أخ يعصبهن ويسمى الأخ المبارك كابن الابن كما قال إلا أن بنات الابن يعصبهن من في درجتهن أو أسفل كما مر والأخت لا يعصبها إلا أخوها بخلاف ابن أخيها بل الكل له دونها والفرق أنه لا يعصب أخته فعمته أولى وابن الابن يعصب عمته فأخته أولى وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس ولاثنين فصاعدا الثلث كما مر وذكرهم توطئة لقوله سواء ذكورهم وإناثهم إجماعا إلا ما نقل عن ابن عباس شاذا ولأن إرثهم بالرحم كالأبوين مع الولد وإرث غيرهم بالعصوبة وهي مقتضية لتفضيل الذكر وهذا أحد ما امتازوا به من الأحكام الخمسة وباقيها استواء ذكرهم المنفرد وأنثاهم المنفردة وأنهم يرثون مع من يدلون به وأنهم يحجبونه حجب نقصان وأن ذكرهم يدلي بأنثى ويرث والأخوات أو الأخت لأبوين أو لأب مع البنت أو البنات أو مع بنت الابن أو بنات الابن عصبة كالإخوة إجماعا إلا ما حكي عن ابن عباس وغيره أنه لا ترث أخت مع بنت بل الباقي للعصبة كابن الأخ أو العم وإذا كن عصبة فتسقط أخت الأبوين مع البنت أو بنت الابن الأخوات لأب كما يسقط الشقيق الأخ للأب وبنو الإخوة لأبوين أو لأب كل منهم كأبيه اجتماعا وانفرادا فيستغرق الواحد منهم أو الجمع المال عند الانفراد وما فضل عن الفروض وعند اجتماعهم يسقط ابن الشقيق ابن الأخ للأب لكن يخالفونهم أي آباءهم في أنهم لا يردون الأم من الثلث إلى السدس وفارقوا ولد الولد بأنه يسمى ولدا مجازا مشهورا بل قيل حقيقة وابن الأخ لا يسمى أخا كذلك ولا يرثون مع الجد بل يسقطون به ولا يعصبون أخواتهم لأنهم من ذوي الأرحام ويسقطون في المشتركة أي أولاد الإخوة الأشقاء كما صرح به أصله وعلم مما مر أن أولاد الابن يسقطون فيها فأولى أولاد الأشقاء المحجوبون بهم وذلك لأن مأخذ التشريك قرابة الأم وابن ولد الأم لا يرث وفي أن أولاد الأشقاء لا يحجبون الإخوة لأب بخلاف الأشقاء وأن الأخ لأب يحجب ابن الشقيق وابنه لا يحجبه وأن بني الإخوة لا يرثون مع الأخوات إذا كن عصبات مع البنات بخلاف آبائهم وهذه الثلاثة علمت من كلامه كما لا يخفى والعم لأبوين أو لأب سواء أكان عما للميت أم لأبيه أم جده كأخ من الجهتين اجتماعا وانفرادا فيأخذ الواحد منهم فأكثر جميع المال أو ما بقي منه ويسقط