الشافعي الصغير

213

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كذلك وإن نقل الرافعي عن العبادي ما يقتضي صراحته وخرج بقولنا في الصيغة الكناية في المعقود عليه كما لو قال أبو بنات زوجتك إحداهن أو بنتي أو فاطمة ونويا معينة ولو غير المسماة فإنه يصح ويفرق بأن الصيغة هي المحللة فاحتيط لها أكثر ولا يكفي زوجت ابنتي أحدكما مطلقا ولو قال الولي زوجتك إلى آخره فقال الزوج قبلت مطلقا أو قبلته ولو في مسألة المتوسط على ما مر لم ينعقد النكاح على المذهب لانتفاء لفظ النكاح أو التزويج كما مر وفي قول ينعقد بذلك لأنه ينصرف إلى ما أوجبه الولي فإنه كالمعاد لفظا كما هو الأصح في نظيره من البيع وفارق الأول بأن القبول وإن انصرف إلى ما أوجبه البائع إلا أنه من قبيل الكنايات والنكاح لا ينعقد بها بخلاف البيع وقيل بالمنع قطعا وقيل بالصحة قطعا ولو قال الزوج للولي زوجني بنتك فقال الولي زوجتك بنتي إلى آخره أو قال الولي للزوج تزوجتها أي بنتي فقال الزوج تزوجت ها إلى آخره صح النكاح فيهما بما ذكر للاستدعاء الجازم الدال على الرضا وفي الصحيحين أن خاطب الواهبة قال للنبي صلى الله عليه وسلم زوجنيها فقال زوجتكها ولم ينقل أنه قال بعده تزوجتها ولا غيره وخرج بزوجني تزوجني أو زوجتني وتتزوجها مني فلا يصح لانتفاء الجزم نعم إن قبل أو أوجب ثانيا صح ولا يصح أيضا قل تزوجتها أو زوجتها لأنه استدعاء للفظ دون التزويج ولا زوجت نفسي أو ابني من بنتك لأن الزوج غير معقود عليه وإن أعطي حكمه في نحو أنا منك طالق مع النية ولا يصح تعليقه فيفسد به كالبيع بل أولى لمزيد الاحتياط هنا ولو قال زوجتك إن شاء الله وقصد التعليق أو أطلق لم يصح وإن قصد التبرك أو أن كل شيء بمشيئته تعالى صح كما مر نظيره في الوضوء ولو بشر شخص بولد فقال لمن عنده هو بمعنى قول الشارح لجليسه