الشافعي الصغير

201

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

للتمييز مع العلم بأنه جزء ممن يحرم نظره ويحرم مضاجعة رجلين أو امرأتين عاريين في ثوب واحد وإن لم يتماسا ولو أبا أو أما إذا بلغ الصبي أو الصبية عشر سنين خلافا لبعض المتأخرين لعموم خبر وفرقوا بينهم في المضاجع أي عند العري كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى لأن ذلك معتبر في الأجانب فما بالك بالمحارم لا سيما الآباء والأمهات ووجه التحريم أن ضعف عقل الصغير مع إمكان احتلامه قد يؤدي إلى محظور ولو بالأم ويجوز نومهما في فراش واحد مع عدم التجرد ولو متلاصقين فيما يظهر ويمتنع مع التجرد في فراش واحد وإن تباعدا ويكره للإنسان نظر فرج نفسه عبثا . فصل الخطبة بكسر الخاء وهي التماس النكاح تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة تصريحا وتعريضا ويحرم خطبة المنكوحة كذلك إجماعا فيهما وسيعلم من كلامه اشتراط خلوها أيضا من بقية موانع النكاح ومن خطبة الغير وما أورد على مفهومه من المعتدة عن وطء شبهة حيث تحل خطبتها مع عدم خلوها من العدة المانعة للنكاح لأن ذا العدة لا حق له في نكاحها رد بأن الجائز إنما هو التعريض فقط خلافا لمن زعم جواز التصريح لها وهو مفهوم من قوله الآتي لا تصريح لمعتدة فساوت غيرها وعلى منطوقه من المطلقة ثلاثا حيث حرم على مطلقها خطبتها حتى تنكح زوجا غيره وتعتد منه رد أيضا بأنها قام بها مانع فأشبهت خلية محرما له فكما لا ترد المحرم لا ترد هذه لأن المراد الخلية من سائر الموانع كما تقرر وبهذا يندفع قول من ادعى أنه يرد عليه إيهامه حل خطبة الأمة المستفرشة