الشافعي الصغير
196
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وكذا الممسوح كما مر وما ذكر زيادة على ذلك من مميز لم يراهق فيحل نظره لا مسه مردود وقد يحرم مس ما حل نظره من المحرم كبطنها ورجلها وتقبيلها بلا حائل لغير حاجة ولا شفقة بل وكيدها على مقتضى عبارة الروضة لكن قال الأسنوي إنه خلاف إجماع الأمة وسببه أن الرافعي عبر بسلب العموم المشترط فيه تقديم النفي على كل وهو ولا مس كل ما يحل نظره من المحارم أي بل بعضه كما تقول لا يحل لزيد أن يتزوج كل امرأة فعبر المصنف بعموم السلب المشترط فيه تقدم الإثبات على كل فقال يحرم مس كل ما حل نظره من المحرم وفي شرح مسلم يحل مس رأس المحرم وغيره مما ليس بعورة إجماعا أي حيث لا شهوة ولا خوف فتنة بوجه سواء أمس لحاجة أم شفقة ومقتضى ذلك عدم جوازه عند عدم القصد مع انتفائهما ويحتمل جوازه حينئذ لأنه صلى الله عليه وسلم قبل فاطمة وقبل الصديق الصديقة لا يقال إن ذلك كان للشفقة لأن الثابت إنما هو انتفاء الشهوة وما سوى ذلك صادق بما ذكرناه وعبر أصله وغيره بحيث بدل متى واستحسنه السبكي لأن حيث اسم مكان والقصد أن كل مكان حرم نظره حرم مسه ومتى اسم زمان وليس مقصودا هنا ورد بمنع عدم قصده بل قد يكون مقصودا إذ الأجنبية يحرم مسها ويحل بعد نكاحها ويحرم بعد طلاقها وقبل زمن نحو معاملة يحرم ومعه