الشافعي الصغير

193

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الفتنة فإنه لا يحرم النظر بلا خلاف وهذا إجماع من المسلمين ولا يجوز أن ينسب للشافعي ما يخرق الإجماع ا ه‍ وقال الشارح لم يصرح هو أعني المصنف ولا غيره بحكايتها في المذهب ا ه‍ فعلم مما تقرر أن ما قاله المصنف من اختياراته لا من حيث المذهب وأن المعتمد ما صرح به الرافعي كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وشرط الحرمة على كلام المصنف أن لا يكون الناظر محرما بنسب أو رضاع أو مصاهرة ولا سيدا وأن لا تدعو إلى نظره حاجة فإن دعت كما لو كان للمخطوبة نحو ولد أمرد وتعذر عليه رؤيتها وسماع وصفها جاز له نظره إن بلغه استواؤهما في الحسن وإلا فلا كما بحثه الأذرعي وظاهر أن محله عند انتفاء الشهوة وعدم خوف الفتنة والأوجه حل نظر مملوكه وممسوح بشرطهما المار وخرج بالنظر المس فيحرم وإن حل كما هو ظاهر لأنه أفحش وغير محتاج له والخلوة به فتحرم لكن إن حرم النظر فيما يظهر والفرق بينها وبين المس ظاهر والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم لاشتراكهما في الأنوثة وخوف الفتنة بل جمال كثير من الإماء أكثر من جمال كثير من الحرائر فخوفها فيهن أعظم وأما ضرب عمر رضي الله عنه أمة استترت كالحرة وقوله لها أتتشبهين بالحرائر