الشافعي الصغير

180

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والجن لا الملائكة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وهو أكثر الأنبياء أتباعا وكان لا ينام قلبه ويرى من خلفه وتطوعه قاعدا كقائم ولا تبطل صلاة من خاطبه بالسلام ويحرم رفع الصوت فوق صوته ونداؤه من وراء الحجرات وباسمه والتكني بكنيته مطلقا على المذهب وتجب إجابته في الصلاة ولا تبطل بها ولو فعلا كثيرا كما بحثه الأسنوي وشمله كلامهما وكان يتبرك ويستشفى ببوله ودمه ومن زنى بحضرته أو استخف به كفر وإن نظر المصنف في الزنا وأولاد بناته ينسبون إليه وتحل له الهدية مطلقا وأعطي جوامع الكلم وكان يؤخذ عن الدنيا عند الوحي مع بقاء التكليف ولا يجوز الجنون على الأنبياء بخلاف الإغماء ولا الاحتلام ورؤيته في النوم حق ولا يعمل بها في الأحكام لعدم ضبط النائم ولا تأكل الأرض لحوم الأنبياء والكذب عليه عمدا كبيرة ونبع الماء الطهور من بين أصابعه وصل بالأنبياء ليلة الإسراء وكان أبيض الإبط ولا يجوز عليه الخطأ ويبلغه سلام الناس بعد موته ويشهد لجميع الأنبياء بالأداء يوم القيامة وكان إذا مشى في الشمس والقمر لا يظهر له ظل ولا يقع منه إيلاء ولا ظهار ولا يتصور منه لعان ونقل الفخر الرازي أنه كان لا يقع عليه الذباب ولا يمتص دمه البعوض وكل موضع صلى فيه وضبط موقفه امتنع فيه الاجتهاد يمنة ويسرة ووجوب الصلاة عليه في التشهد الأخير وعرض عليه جميع الخلق من آدم إلى من بعده كما قاله في الذخائر وكان لا يتثاءب ولا يظهر ما يخرج منه من الغائط بل تبتلعه الأرض كما قاله الحافظ عبد الغني ومن كان في قلبه حرج في حكمه عليه يكفر به قاله الإصطخري ولم يصل عليه جماعة بل صلى الناس أفرادا هو أي النكاح بمعنى التزوج أي تأهله بزوجة مستحب لمحتاج إليه أي تائق له بتوقانه للوطء يجد أهبته من مهر وكسوة فصل التمكين ونفقة يومه ولو خصيا كما اقتضاه كلام الإحياء أو مشتغلا بالعبادة للخبر المتفق عليه