الشافعي الصغير

166

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وإنما أفرد لما مر فيه على أن إضافته للمعرفة أوجبت عمومه فكان في معنى الجمع وكذا قوله في سبيل الله والحاصل أن المحصورين يستحقونها بالوجوب ويجب استيعابهم إن كانوا ثلاثة فأقل أو أكثر ووفى بهم المال نعم يجوز أن يكون العامل متحدا حيث حصلت به الكفاية فإن أخل بصنف غرم له حصته أو ببعض الثلاثة مع القدرة عليه غرم له أقل متمول ثم الإمام إنما يضمن مما عنده من الزكاة لا من ماله بخلاف المالك كما قاله الماوردي وما ذكر من التفصيل بين المحصور وغيره بالنسبة للتعميم وعدمه أما بالنسبة للملك فمتى وجد وقت الوجوب من كل صنف ثلاثة فأقل ملكوها وإن كانوا ورثة المزكي بنفس الوجوب ملكا مستقرا يورث عنهم وإن كان ورثتهم أغنياء أو المالك كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى وحينئذ تسقط الزكاة عنه والنية لسقوط الدفع لا لتعذر أخذه من نفسه لنفسه ولم يشاركهم فيه من حدث ولهم التصرف فيه قبل قبضه إلا بالاستبدال عنه والإبراء منه وإن كان هو القياس إذ الغالب على الزكاة التعبد كما أشار إليه ابن الرفعة ولو انحصر صنف أو أكثر دون البقية فلكل حكمه وتقدم في الوكالة جواز التوكيل بما فيه وهنا أنهم يملكون على قدر كفايتهم لأنها المرجحة في هذا الباب كما علم مما مر وتجب التسوية بين الأصناف سواء أقسم المالك أم الإمام وإن كانت حاجة بعضهم أشد لانحصارهم ولأن ذلك هو مقتضى الجمع بينهم بواو التشريك نعم حيث استحق العامل لم يرد على أجرة مثله فإن زاد الثمن رد الزائد للباقي كما يأتي أو نقص تمم من الزكاة أو من بيت المال كما مر ولو نقص سهم صنف آخر عن كفايتهم وزاد سهم صنف آخر رد فاضل هذا على أولئك كما يعلم مما يأتي ووقع في تصحيح التنبيه تصحيح نقله لأولئك الصنف والمعتمد خلافه لا بين آحاد الصنف فلا تجب التسوية إن قسم المالك لعدم انضباط الحاجات التي من شأنها التفاوت نعم يستحب التساوي إن تساوت حاجاتهم ويفارق هذا ما قبله بأن الأصناف