الشافعي الصغير
160
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الدفع واقتصر على ذكره لأن دخله فيها أقوى من غيره والمراد بالعلم غلبة الظن كما يعلم مما يأتي استحقاقه لها أو عدمه عمل بعلمه ولا يخرج على خلاف القضاء بالعلم لأن أمر الزكاة مبناه على المساهلة وليس فيها إضرار بالغير وإلا بأن لم يعلم من حاله شيئا فإن ادعى فقرا أو مسكنة وأنه غير كسوب لم يكلف بينة لعسرها ولا يحلف أيضا وإن اتهم ولو كان جلدا قويا وقول الشارح وحاله يشهد بصدقه بأن كان شيخا كبيرا أو زمنا جرى على الغالب ومثل الزكاة فيما ذكر الوقف على الفقراء والوصية لهم فإن عرف له مال يغنيه وادعى تلفه كلف البينة وهو رجلان أو رجل وامرأتان ولو لم يكونا من أهل الخبرة الباطنة بحاله لأن الأصل بقاؤه أما لو كان المال قدرا لا يغنيه لم يطالب ببينة إلا على تلف ذلك المقدار ويعطى تمام كفايته بلا بينة ولا يمين والأوجه كما قاله المحب الطبري مجيء ما في الوديعة هنا من دعواه التلف بسبب ظاهر أو خفي وإن فرق ابن الرفعة بينهما بأن الأصل ثم عدم الضمان وهنا عدم الاستحقاق وجزم به الزركشي وغيره وكذا إن ادعى عيالا في الأصح يكلف بينة بذلك لسهولتها والثاني لا ويقبل قوله والأوجه أن المراد بالعيال ما تلزمه مؤنتهم فغيرهم يسألون لأنفسهم أو يسأل هو لهم خلافا للسبكي ويعطى مؤلف بقوله بلا يمين إن ادعى ضعف نيته دون شرف أو قتال لسهولة إقامة البينة عليهما وتعذرها في الأول وغاز وابن سبيل بقسميه بقولهما من غير يمين لأنه لأمر مستقبل وإنما يعطيان عند الخروج ليتهيأ له وإن لم يخرجا بأن مضت ثلاثة أيام تقريبا ولم يترصدا للخروج ولا انتظرا أهبة ولا رفقة استرد منهما ما أخذاه وكذا لو خرج الغازي ولم يغز ثم رجع وقال الماوردي لو وصل بلادهم ولم يقاتل لبعد العدو لم يسترد منه لأن القصد الاستيلاء على بلادهم وقد وجد وخرج ب رجع موته في أثناء الطريق أو المقصد فلا يسترد منه إلا ما بقي وإلحاق الرافعي الامتناع من الغزو بالموت رده ابن الرفعة بأنه مخالف لما تقرر ولو فضل شيء منهما بعد رجوعهما استرد فاضل ابن السبيل مطلقا وكذا فاضل الغازي بعد غزوه كان شيئا له وقع عرفا ولم يقتر على نفسه لتبين أنهما أعطيا فوق حاجتيهما ويطالب عامل ومكاتب وغارم ولو لإصلاح ذات البين ببينة لسهولتها بما ادعاه كما في طلبه من رب المال أو من الإمام إذا بعثه وادعى أنه قبض الصدقة وتلفت في يده بلا تفريط ويتصور دعواه مع علم الإمام بحاله إذ هو الباعث له بما لو طلب من