الشافعي الصغير
142
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وإن راجت وله إسقاط بعضهم لكن بسبب لا بغيره ويجيب طالب إثبات اسمه إن رآه أهلا وفي المال سعة ولبعضهم إخراج نفسه إن استغنى لا مع الحاجة لغير عذر فلا يجوز فإن فضلت ضبط بالتشديد بخط المصنف ولا يتعين ذلك الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزقة وقلنا بالأظهر أنها لهم خاصة وزع الفاضل عليهم أي المرتزقة الرجال دون غيرهم كما نقله الإمام عن فحوى كلامهم على قدر مؤنتهم لأنه حقهم والأصح أنه يجوز له أن يصرف بعضه أي الفاضل لا كله في إصلاح الثغور وفي السلاح والكراع وهو الخيل لأنه معونة لهم والثاني المنع بل يوزع عليهم لاستحقاقهم له كالغنيمة وصححه ابن الرفعة وصريح كلامه أنه لا يدخر من الفيء في بيت المال شيئا ما وجد له مصرفا ولو بناء نحو رباطات ومساجد اقتضاها رأيه وإن خاف نازلة وهو ما نقله الإمام عن النص تأسيا بأبي بكر وعمر فإن نزلت فعلى أغنياء المسلمين القيام بها ثم نقل عن المحققين أن له الادخار ولا خلاف في جواز صرفه للمرتزقة عن السنة القابلة وله صرف مال الفيء في غير مصرفه وتعويض المرتزقة إذا رآه مصلحة هذا حكم منقول الفيء فأما عقاره من بناء أو أرض فالمذهب أنه لا يصير وقفا بنفس الحصول وإن نقله البلقيني عن الإمام عن الأئمة واعتمده بل الإمام مخير بين أنه يجعل وقفا ويقسم غلته في كل سنة كذلك أي على المرتزقة بحسب حاجتهم لأنه أنفع لهم أو يقسم أعيانه عليهم أو يباع ويقسم ثمنه بينهم وما حملت عليه كلام المصنف ظاهر ليوافق الروضة كأصلها وأما أخذه على عمومه فهو وجه وفهم من كلامه أنه لا يصير وقفا بنفس الحصول بل لا بد من إنشاء وقفه وهو كذلك والأخماس الأربعة من الخمس الخامس حكمها ما مر بخلاف الخمس الخامس الذي للمصالح فإنه لا يقسم بل يباع أو يوقف وهو أولى ويصرف ثمنه أو غلته فيها ومن مات من المرتزقة بعد جمع المال وتمام المدة فنصيبه لوارثه كالدين أو قبل تمامها وبعد جمع المال فقسطه له أو عكسه فلا شيء وعلم مما تقرر أنه لا شيء له إذا مات قبل تمامها وقبل الجمع ولو ضاق المال عنهم بأن لم يسد