الشافعي الصغير
140
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لا نحو نسب وعلم ليتفرغ للجهاد ويزيد من زاد له عيال ولو زوجة رابعة ويعطي لأمهات أولاده وإن كثرن كما اقتضاه إطلاقهم خلافا لابن الرفعة هنا لأن حملهن لا اختيار له فيه وللأذرعي في الزوجات لانحصارهن ولعبيد خدمته الذين يحتاجهم لا لما زاد على حاجته إلا إن كان لحاجة الجهاد والأوجه إلحاق موطوءته بملك اليمين بعبيد الخدمة فلا يعطى إلا لمن يحتاجه لعفة أو دفع ضرر ويقدم ندبا في إثبات الاسم في الديوان والإعطاء قريشا لخبر قدموا قريشا ولا تقدموها وهم ولد النضر بن كنانة بن خزيمة وقيل ولد فهر بن مالك بن النضر ونقل عن أكثر أهل العلم وقيل غير ذلك سموا بذلك لتقرشهم أي تجمعهم أو شدتهم ويقدم منهم بني هاشم لشرفهم بكونه صلى الله عليه وسلم منهم وبني المطلب لأنه صلى الله عليه وسلم قرنهم بهم كما مر وما ذكره بعضهم من أنه أشار بالواو إلى عدم الترتيب بينهم وبين بني هاشم محل نظر إذ الأوجه خلافه لأن كلامه في الأولوية ومعلوم أن تقديم بني هاشم أولى وسيعلم من كلامه أن يقدم منهم الأقرب فالأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بني عبد شمس لأنه شقيق هاشم ثم بني نوفل لأنه أخوه لأبيه ثم بني عبد العزى لأن خديجة منهم ثم سائر البطون الأقرب فالأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعد بني عبد العزى بني عبد الدار ثم بني زهرة بن كلاب أخوال النبي صلى الله عليه وسلم ثم بني تيم لأن أبا بكر وعائشة منهم وهكذا ثم بعد قريش يقدم الأنصار لآثارهم الحميدة في الإسلام وينبغي كما أفاده الشيخ تقديم الأوس منهم لأن منهم أخوال النبي صلى الله عليه وسلم والأنصار كلهم من الأوس والخزرج ثم سائر العرب لشرفهم على غيرهم وظاهره تقديم الأنصار على من عدا قريشا وإن كان أقرب له صلى الله عليه وسلم واستواء جميع العرب لكن خالف السرخسي في الأول والماوردي في الثاني ثم العجم معتبرا فيهم النسب كالعرب فإن لم يجتمعوا على نسب اعتبروا ما يرونه أشرف فإن استوى اثنان هناك فكما يأتي وذلك لأن العرب أقرب منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشرف ومتى استوى اثنان قربا قدم أسنهما فإن استويا سنا فأسبقهما إسلاما ثم هجرة كذا ذكره الرافعي لكن المعتمد في الروضة أنه يقدم بالسبق للإسلام ثم بالدين ثم بالسن ثم بالهجرة ثم بالشجاعة ثم يتخير الإمام ولا يشكل تقديمهم النسب على السن هنا عكس الراجح في إمامة الصلاة لأن المدار هنا على ما به الافتخار بين القبائل وثم على ما يزيد به الخشوع ونحوه والسن أدخل في ذلك من النسب لأن الغالب أن السن كلما زاد كثر الخير ونقص الشر ولا يثبت ندبا وقيل وجوبا في الديوان أعمى ولا زمنا ولا من يصلح للغزو لنحو جهل بالقتال أو صفته أو جبن عنه لعجزهم ومحله في المرتزق أما عياله فيثبتون تبعا له وإن قام بهم نقص كما بحثه الجلال البلقيني ولو مرض بعضهم أو جن ورجي زواله ولو