الشافعي الصغير

130

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لقبول قوله في الرد نعم لو كان المودع حاكما ثم طالبه فعليه أن يشهد له بالبراءة لعدم قبول قوله بعد عزله قاله الإصطخري في أدب القضاء قال الزركشي ويجيء مثله فيما لو كان المودع نائبا عن غيره بولاية أو وصية وليس المراد بالرد حقيقته بل التمكين من الأخذ بأن يخلي بينه وبينها ومؤنة الرد على المالك أما مالك حجر عليه لنحو سفه أو فلس فلا يرد إلا لوليه وإلا ضمن كالرد لأحد شريكين أو دعاه فإن أبى إلا أخذ حصته رفعه لقاض يقسمها له إن انقسم ولو أودعه معروفا باللصوصية وغلب على الظن أنها لغيره ثم طالبه لزمه الرد فيما يظهر لظاهر اليد ولو أعطى غيره نحو خاتم أمارة لقضاء حاجة وأمره برده بعد قضائها فتركه بعد ذلك في حرز مثله فضاع لم يضمنه لما تقرر أنه لا يلزمه سوى التخلية فإن أخر التخلية بعد الطلب بلا عذر ضمن لتعديه بخلافه لنحو طهر وصلاة وأكل دخل وقتها وهي بغير مجلسه وملازمة غريم ولو طال زمن العذر كنذر اعتكاف شهر متتابع وإحرام يطول زمنه فالأوجه أنه يلزمه توكيل أمين يردها إن وجده وإلا بعث للحاكم ليردها فإن ترك أحد هذين مع القدرة عليه ضمن وقوله أعطها لأحد وكلائي وطلبها أحدهم فأخرها ليدفعها للآخر اقتضى الضمان فإن قال أعط من شئت منهم لم يعص بالتأخير ولم يضمن في أحد وجهين رجحه الأذرعي وإن ادعى الوديع تلفها ولم يذكر سببا له أو ذكر سببا خفيا كسرقة وغصب نعم يظهر حمله كما أفاده الأذرعي على ما إذا ادعى وقوعه في خلوة وإلا طولب ببينة عليه صدق بيمينه إجماعا ولا يلزمه بيان السبب نعم يلزمه الحلف له أنها تلفت بغير تفريط منه ولو نكل عن اليمين على السبب الخفي حلف المالك أنه لا يعلمه وغرمه البدل وشمل إطلاقه دعوى السرقة ما لو طلبها المالك فقال له أردها ولم يخبره بالسرقة ثم طالبه فأخبره وهو الأوجه وفصل العبادي فقال إن كان يرجو وجودها فلا ضمان وإن أيس منها ضمن ونقله الزركشي عنه وأقره وإن ذكر سببا ظاهرا كحريق وموت ادعى وقوعه بحضرة جمع كما حمل بعضهم ذلك بحثا وإلا صدق بيمينه عليه فإن عرف الحريق وعمومه ولم يحتمل سلامة الوديعة كما قاله ابن المقري صدق بلا يمين لإغناء ظاهر الحال عنها نعم إن اتهم بأن احتمل سلامتها حلف وجوبا وإن عرف دون عمومه واحتمل سلامتها صدق بيمينه لاحتمال