الشافعي الصغير
126
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
يكون الرجوع فيه إلى العادة ا ه وهو الأوجه ومنها أن يضيعها بأن تقع في كلامه كغيره بمعنى كأن كثيرا كما في هذا الباب إذ أنواع الضياع كثيرة منها أن تقع دابة في مهلكة وهي مع راع أو وديع فيترك تخليصها مع تمكنه منه بلا كبير مشقة أو ذبحها بعد تعذر تخليصها فتموت فيضمنها على ما مر ولا يصدق في ذبحها لذلك إلا ببينة كما في دعوه خوفا ألجأه إلى إيداع غيره ومنها أن ينام عنها إلا إن كانت برحله أو رفقته حوله أي مستيقظين كما هو ظاهر إذ لا تقصير بالنوم حينئذ ومنها ضياعها بنسيان أو نحوه كأن قعد في طريق ثم قام ونسيها أو دفنها بحرز ثم نسيه يضعها في غير حرز مثلها بغير إذن مالكها وإن قصد إخفاءها كما لو هجم عليه قطاع فألقاها في مضيعة أو دونها إخفاء لها فضاعت والتنظير فيه غير معول عليه ولو جاءه من يخاف منه على نفسه أو ماله فهرب وتركها أي ولم يمكنه أخذها وهي في حرز مثلها فلا ضمان لانتفاء تقصيره وضابط الحرز هنا كما فصلوه في السرقة بالنسبة لأنواع المال والمحال ذكره في الأنوار قال غيره وهو مقتضى كلامهم ويتفرع عليه أن الدار المغلقة ليلا ولا نائم بها غير حرز هنا أيضا وإن كانت ببلد أمن وأنه لو قال احفظ داري فأجاب فذهب المالك وبابها مفتوح ثم الآخر ضمن بخلاف المغلقة على التفصيل الآتي ثم فلو سرق الوديعة من حرزها من ساكنه فيه فالأوجه الضمان مطلقا كما اقتضاه قولهم ثم ليس محرزا بالنسبة للضيف والساكن ولو ذهب الفأر بها من حرزها في جدار لم يجز لمالكها حفره مجانا لأن مالكه لم يتعد بخلاف ما إذا تعدى نظير ما قالوه في دينار وقع بمحبرة أو فصيل ببيت ولم يمكن إخراجه إلا بكسرها أو هدمه يكسر ويهدم بالأرش إن لم يتعد مالك الظرف وإلا فلا أرش أو يدل عليها مع تعيينه محلها سارقا أو نحوه أو من يصادر المالك لإتيانه بنقيض ما التزمه من حفظها ومن ثم كان طريقا في الضمان وإن أكره على الدلالة وعليه يحمل ما اقتضاه كلامه من ضمانه وعلى