الشافعي الصغير
11
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أي الذكور عشرة بطريق الاختصار وخمسة عشر بالبسط الابن وابنه وإن سفل والأب وأبوه وإن علا والأخ مطلقا وابنه إلا من الأم والعم للميت وأبيه وجده إلا للأم وكذا ابنه والزوج والمعتق ومن أدلى به في حكمه فلا يرد على الحصر في العشرة ذلك ومن النساء أي الإناث سبع بالاختصار وعشر بالبسط البنت وبنت الابن وإن سفل عدل عن قول أصله سفلت وإن وافق الأكثر في عود الضمير على المضاف لإيهامه أن بنت بنت الابن وارثة والأم والجدة من الجهتين إن أدلت بوارث والأخت مطلقا والزوجة الأفصح زوج غير أنهم آثروا اللغة المرجوحة للتمييز بين الذكر والأنثى والمعتقة ومن أدلى بها في حكمها ولو اجتمع كل الرجال ويلزم منه كون الميت أنثى ورث الأب والابن والزوج فقط لأن من بقي محجوب بغير الزوج إجماعا وتصح من اثني عشر أو اجتمع كل النساء ويلزم منه كون الميت ذكرا ف الوارث هو البنت وبنت الابن والأم والأخت للأبوين والزوجة لأن غيرهن محجوب بغير الزوجة إجماعا وتصح من أصل أربعة وعشرين أو اجتمع الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين ف الوارث هو الأبوان والابن والبنت لم يقل الابنان تغليبا كالذي قبله لإيهام هذا دون ذاك لشهرته فاندفع ما للزركشي هنا وأحد الزوجين لأن غيرهم محجوب بهم فإن كان الميت ذكرا فمن أربعة وعشرين وتصح من اثنين وسبعين أو أنثى فمن اثني عشر وتصح من ستة وثلاثين وأفهم قوله يمكن استحالة اجتماع الزوج والزوجة في فريضة واحدة نعم لو أقام رجل بينة على ميت ملفوف في كفن أنه امرأته وهؤلاء أولاده منها وأقامت امرأة بينة أنها زوجته وهؤلاء أولادها منه فكشف عنه فإذا هو خنثى فبينة الرجل أولى كما قاله الأستاذ أبو طاهر لأن الولادة صحت من طريق المشاهدة والإلحاق بالأب أمر حكمي والمشاهدة أقوى خلافا لما نقل عن النص من أنه يقسم بينهما ولو فقدوا أي الورثة كلهم فأصل المذهب أنه لا يرث ذوو الأرحام الآتي بيانهم لما صح من أنه صلى الله عليه وسلم استفتي فيمن ترك عمته وخالته لا غير فرفع رأسه إلى السماء فقال اللهم رجل ترك عمته وخالته لا وارث غيرهما ثم قال أين السائل فقال ها أنا ذا قال لا ميراث لهما وقد اعتضد به الخبر المرسل أنه صلى الله عليه وسلم ركب إلى قباء يستخير الله في العمة والخالة فأنزل الله لا ميراث لهما ولا استئناف لفساد العطف بإيهامه التناقض يرد على أهل الفرض فيما لو وجد بعضهم ولم يستغرق كبنت أو أخت فلا يرد الباقي عليهما لئلا يبطل فرضهما المقدر بل المال وهو الكل في الأولى والباقي في الثانية لبيت المال ولو غير منتظم لجور الإمام أو عدم أهليته لأن الإرث لجهة الإسلام ولا ظلم من أهله فلم يبطل حقهم بجوره ومعنى الأصل هنا المعروف الثابت المستقر من المذهب وقد يطرأ على الأصل