الشافعي الصغير
96
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لفظه وإن كان في الواقع مرتبا عليه وما بحثه ابن الرفعة من إلحاق عليه طراز بما ذكر والأوجه خلافه كما بحثه ابن الملقن إذ هو عليه كعليه ثوب ولو قال له علي ألف في هذا الكيس لزمه ألف وإن لم يكن فيه شيء لاقتضاء على اللزوم ولا نظر إلى ما عقب به فإن وجد فيه دون الألف لزمه تمام الألف كما لو لم يكن فيه شيء فيلزمه الألف فإن قال له علي الألف الذي في الكيس فلا تتميم لو نقص ولا غرم لو لم يكن فيه شيء لأنه لم يعترف بشيء في ذمته على الإطلاق وفرق أيضا بين المنكر والمعرف بأن الإخبار عن المنكر الموصوف في قوة خبرين فأمكن قبول أحدهما وإلغاء الآخر والإخبار عن المعرف الموصوف يعتمد الصفة فإذا كانت مستحيلة بطل الخبر كله ولو قال ابن حائز مثلا لزيد في ميراث أبي ألف فهو إقرار على أبيه بدين لإضافة جميع التركة المضافة إلى الأب دونه وهذا واضح في تعلق المال بجميعها وضعا تعلقا يمنعه من تمام التصرف فيها ولا يكون كذلك إلا الدين فاندفع بالتعلق بالجميع احتمال الوصية لأنها إنما تتعلق بالثلث واحتمال نحو الرهن عن دين الغير ووجه اندفاع هذا أن الرهن عن دين الغير لا يتصور عمومه لها من حيث الوضع وعلم من قولنا وضعا مفارقة ذلك قوله له في هذا العبد ألف حيث قبل تفسيره منه بنحو جناية أو رهن لأن كلام الوارث هنا ظاهر في التعليق بجميع التركة من حيث ذاتها لا بالنظر لزيادة ما ذكر عليها أو نقصه عنها وذلك لا يوجد إلا في نحو الدين بخلاف الجناية والرهن فإنه إنما يتعلق في الموجود بقدره منه وحينئذ فلا نظر هنا لتفسيره ما يعم الميراث ولا ثم إلى تفسيره بما يخص البعض كله في هؤلاء ألف وفسرها بجناية أحدهم ولو قال له في ميراثي من أبي ألف أو نصفه ولم يرد الإقرار ولم يأت بنحو علي فهو وعد هبة بأن يهبه ألفا لإضافته الميراث لنفسه وهو يقتضي عرفا عدم تعلق دين بها وما يكون مضافا له يمتنع الإقرار به لغيره كما مر في مالي لزيد فجعل جزءا له منه لا يتصور إلا بالهبة كما نص عليه في المسألتين وقول الشارح وخرج بعضهم في الثانية أنه إقرار من نصه على أن قوله له في مالي ألف إقرار رد بأنه