الشافعي الصغير
91
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولو قال له علي خمسة وعشرون درهما أو ألف ومائة وخمسة وعشرون درهما أو ألف ونصف درهم فالجميع دراهم على الصحيح لجعله الدرهم تمييزا فالظاهر أنه تفسير لجميع المذكورات بمقتضى العطف والظاهر كما أفاده الشيخ أنه لو رفع الدراهم أو نصبه في الأخيرة كان الحكم كذلك ولا يضر فيه اللحن وأنه لو رفعه أو نصبه فيها لكن مع تنوين نصف أو رفعه أو خفضه في بقية الصور لزمه ما عدده العدد المذكور وقيمته درهم أخذا مما مر في ألف درهم منونين مرفوعين والوجه الثاني يقول الخمسة في مثال المصنف مجملة والعشرون مفصلة بالدراهم لمكان العطف فالتحقت بألف ودرهم وعن ابن الوردي أنه يلزمه في اثني عشر درهما وسدسا سبعة دراهم لأنهما تمييزان لكل من الاثني عشر فيكون كل مميز النصف للاثني عشر المبهمة حذرا من الترجيح بلا مرجح ونصفها دراهم ستة وسدسي درهم أو درهما أو درهما وربعا فسبعة ونصف أو وثلثا فثمانية أو ونصفا فتسعة كنظير ما تقرر من أن نصف المبهم بعد ذلك الكسر فإن قال أردت وسدس درهم صدق بيمينه لاحتماله وكذا الباقي قال الوالد رحمه الله تعالى وما حكي عنه غير بعيد بل هو جار على القواعد ولكن الأصح أن الكسر في هذه المسائل ونحوها من الدرهم فيلزمه في الأولى اثنا عشر درهما وسدس درهم وفي الثانية اثنا عشر درهما وربع درهم وفي الثالثة اثنا عشر درهما وثلث درهم وفي الرابعة اثنا عشر درهما ونصف درهم ومعلوم أنه في قوله اثنا عشر درهما وسدسا لاحن وهو لا يمنع الحكم هذا إن لم يكن نحويا فإن كان كذلك لزمه أربعة عشر درهما أما لو قال اثنا عشر درهما وسدس بالرفع أو سدس بالجر فلا نزاع في لزوم اثني عشر درهما وزيادة سدس والمعتبر في الدراهم المقر بها دراهم الإسلام وإن كانت دراهم البلد أكثر وزنا منها ما لم يفسرها المقر بما يقبل تفسيره فعلى هذا لو قال الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن كدراهم طبرية كل درهم منها أربعة دوانق فإن كانت دراهم البلد أو القرية التي أقر بها تامة الوزن أي كاملته بأن كان كل درهم ستة دوانق فالصحيح قبوله أي التفسير بالناقصة إن ذكره متصلا بالإقرار لأنه حينئذ كالاستثناء وحينئذ يرجع لتفسيره في قدر الناقص فإن تعذر بيانه نزل على أقل الدراهم والثاني لا يقبل لأن اللفظ صريح في التام وضعا وعرفا ورد بمنع الصراحة ومنعه إن فصله عن الإقرار وكذبه المقر له فيلزمه دراهم تامة لأن اللفظ والعرف ينفيان قوله والثاني يقبل لأن اللفظ محتمل والأصل براءة الذمة وإن كانت دراهم البلد ناقصة قبل قوله إن وصله بالإقرار إذ اللفظ من حيث الاتصال والعرف يصدقانه وكذا إن فصله عنه في النص عملا بعرف البلد كما في المعاملة وفي وجه لا يقبل حملا لإقراره على وزن الإسلام ويجري ذلك على الأوجه في بلد زاد وزنهم على درهم الإسلام