الشافعي الصغير
9
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ما لا تمكن معرفته والثاني يشترط وإلا أدى إلى جهل كل منهما بما أذن فيه وبما أذن له فيه ولو جهلا القدر وعلما النسبة بأن وضع أحدهما الدراهم في كفة الميزان ووضع الآخر بإزائها مثلها صح جزما كما قاله الماوردي وغيره ولو اشتبها ثوباهما لم يكف للشركة كما في الروضة لأن ثوب كل منهما مميز عن الآخر ويتسلط كل واحد منهما على التصرف إذا أذن كل لصاحبه بلا ضرر كالوكيل في جميع ما يأتي فيه بأن يكون فيه مصلحة وإن لم توجد غبطة خلافا لما أوهمه تعبير أصله من منع شراء ما توقع ربحه إذ هي التصرف فيما فيه ربح عاجل له وقع فلا يبيع بثمن المثل وثم راغب بل لو ظهر ولو في زمن الخيار لزمه الفسخ وإلا انفسخ ولا يبيع نسيئة للغرر ولا بغير نقد البلد كالوكيل كذا جزما به هنا ولا ينافيه أنه يجوز للعامل البيع بغيره مع أن المقصود من البابين متحد وهو الربح لأن العمل في الشركة غير مقابل بعوض كما صرحوا به فلا يلزم من امتناع التصرف بغير نقد البلد تضرر بخلاف العمل ثم فإنه يقابل بالربح فلو منعناه من التصرف بغير النقد لضيقنا عليه طرق الربح الذي في مقابلة عمله وفيه من الضرر والمشقة ما لا يخفى على أن المراد بكون الشريك لا يبيع بغير نقد البلد أنه لا يبيع بنقد غير نقد البلد إلا أن يروج كما صرح به ابن أبي عصرون ولما أشكل هذا المقام قال ابن يونس إن اشتراط ما ذكر هنا غلط وقد علم رده إذ الشريك يجوز له البيع بالعرض أيضا وفارق نقد غير البلد بأنه لا يروج ثم فيتعطل الربح بخلاف العرض ولهذا لو راج جاز كما علم مما مر وعلى هذا فقول المصنف ولا بغير نقد البلد أخرج بالنقد العرض وفيه تفصيل وهو أنه إن راج جاز وإلا فلا والمفهوم إذا كان فيه ذلك لا يرد هذا والأوجه الأخذ بالإطلاق هنا