الشافعي الصغير

89

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مضطر ولو قال له علي مثل ما في يد زيد أو مثل ما علي لزيد كان مبهما جنسا ونوعا ولا قدرا فلا يقبل بأقل من ذلك عددا لأن المثلية لا تحتمل ما مر لتبادر الاستواء عددا منها وكذا يقبل تفسيره بالمستولدة في الأصح لأنها تؤجر وينتفع بها وتجب قيمتها إذا أتلفها أجنبي ولأنها تسمى مالا وبه فارقت الموقوف لأنه لا يسماه والثاني لا لخروجها عن اسم المال المطلق إذ لا يصح بيعها وسواء على الأول أقال له علي مال أم له عندي مال لا بكلب وجلد ميتة وسائر النجاسات لانتفاء اسم المال عنها وقوله له عند أو علي كذا كقوله له شيء بجامع الإبهام فيهما فيقبل تفسيره فيه بما يقبل ثم مما مر وكذا مركبة في الأصل من اسم الإشارة وكاف التشبيه ثم نقل عن ذلك وصار يكنى به عن المبهم وغيره من العدد ويجوز استعمالها في النوعين مفردة ومركبة ومعطوفة وقوله شيء شيء أو كذا كذا وإن زاد على مرتين من غير عطف كما لو لم يكرر حيث لم يرد الاستئناف لظهوره في التأكيد وقوله شيء وشئ أو كذا وكذا والأوجه أن مثل الواو هنا ما يأتي وجب شيئان متفقان أو مختلفان بحيث يقبل كل منهما في تفسير شيء لاقتضاء العطف المغايرة وما صححه السبكي في كذا درهما بل كذا إنه إقرار بشيء واحد ويلزمه مثل ذلك في كذا درهما وكذا بعيد من كلامهم لأن تفسير أحد المبهمين غير مقتض لاتحادهما ولو مع بل الانتقالية أو الإضرابية وإنما المقتضي للاتحاد نفس بل لما يأتي فيها فقوله درهما يوهم أنه سبب الاتحاد وليس كذلك ولو قال له عندي أو علي كذا درهما بنصبه تمييزا لإبهام كذا أو رفع الدرهم على أنه بدل أو عطف بيان كما قاله الأسنوي أو خبر مبتدأ محذوف كما قاله غيره ودعوى السبكي كونه لحنا بعيدة وإن سبقه لذلك ابن مالك فقال تجويز الفقهاء للرفع خطأ لأنه لم يسمع من كلامهم ولعله بنى ذلك على عدم النقل السابق في كذا أو جره وهو لحن عند البصريين أو سكنه وقفا لزمه درهم ولا نظر للحن لعدم تأثيره هنا