الشافعي الصغير

77

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الإقرار بما يرفعه وقول الشارح علي أو عندي بعد كلام المصنف أشار به إلى نفي توهم أن مقول القول كذا فقط وقوله علي وفي هي بمعنى أو كالتي بعدها ذمتي كل على انفرادها للدين الملتزم في الذمة إذ هو المتبادر منه عرفا فإن ادعى إرادته العين قبل في علي فقط لإمكانه أي على حفظها ومعي ولدي وعندي كل على انفرادها للعين لذلك فيحمل كل منهما عند الإطلاق على عين له بيده فلو ادعى أنها وديعة وأنها تلفت أو أنه ردها صدق بيمينه وقبلي بكسر أوله صالح لهما كما رجحاه وهو المعتمد فإن أتى بلفظ يدل عليهما كقوله علي ومعي عشرة فالقياس أنه يرجع إليه في تفسير بعض ذلك بالعين وبعضه بالدين ولو قال لي عليك ألف أو اقض الألف الذي لي عليك فقال لا يلزمني اليوم تسليم ذلك لم يكن إقرارا لانتفاء ثبوته بالمفهوم أي لضعف دلالته فيما المطلوب فيه اليقين أو الظن الغالب وهو الإقرار وبذلك يندفع قول التاج السبكي مضعفا له وهذا يقوله من يقصر المفاهيم على أقوال الشارع ووجه اندفاعه أنه يأتي حتى على الأصح المقرر في الأصول أن المفهوم يعمل به في غير أقوال الشارع لما قررناه من خروج الإقرار عن ذلك بمزيد احتياط ومن ثم أطلق الشافعي رضي الله عنه أنه إنما يأخذ فيه باليقين ولا يستعمل الغلبة لكن مراده ما تقرر من إلحاق الظن القوي باليقين كما صرحوا به في أكثر مسائله ويؤيد ما ذكر قولهم لو قال لي عليك ألف فقال ليس لك أكثر من ألف لم يلزمه شيء لأن نفي الزائد عليه لا يوجب إثباته ولا إثبات ما دونه ولو قال لزيد علي أكثر مما لك بفتح اللام لم يكن إقرارا بخلاف ما لو كسرها فإنه إقرار لزيد لا يقال يؤيد ما قاله التاج قول الروضة لو قال أقرضتك كذا