الشافعي الصغير

58

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

اشتريت لنفسك والمال لك أو سكت عن المال كما هو ظاهر ولا بينة وقال له الوكيل أنت تعلم أني وكيل فقال لا أعلم ذلك أو بأن قال له لست وكيلا وحلف البائع على نفي العلم بالوكالة وإنما فرقنا بين الصورتين بفرض الأولى في دعوى الوكيل عليه بما ذكر دون الثانية لأن الأولى لا تتضمن نفي فعل الغير ولا إثباته فتوقف الحلف على نفي العلم على ذكر الوكيل له ذلك والثانية تتضمن نفي توكيل غيره له وهذا لا يمكن الحلف عليه لأنه حلف على نفي العلم وبهذا التفصيل يندفع استشكال الأسنوي الحلف على نفي العلم الذي أطلقوه وقرر الشارح كلام المصنف بقوله الناشئة عن التوكيل مشيرا به لرد ما اعترض به على المصنف ووجه الرد أنه ليس المراد به الحلف على نفي توكيل مطلق ولا نفي علم مطلق بل نفي وكالة خاصة ناشئة عن توكيل فيستلزم أن المال لغيره وإذا حلف البائع كما ذكرناه وقع الشراء للوكيل ظاهرا فيستلم الثمن المعين للبائع ويغرم بدله للموكل وكذا إن اشترى في الذمة ولم يسم الموكل في العقد بأن نواه وقال بعده اشتريته له والمال له وكذبه البائع فيحلف كما مر ويقع شراؤها للوكيل ظاهرا فإن صدقه البائع بطل الشراء كما قاله القمولي وقول ابن الملقن إن ظاهر كلام المصنف وغيره وقوع العقد للوكيل صرح بالسفارة أو لا صدقه البائع أو لا رده الأذرعي بأنه غير سديد وكذا إن سماه في العقد