الشافعي الصغير
53
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أو أخرجتك منها انعزل منها في الحال لدلالة كل من الألفاظ المذكورة عليه فإن عزله وهو غائب انعزل في الحال لأنه لم يحتج للرضا فلم يحتج للعلم كالطلاق وينبغي للموكل الإشهاد على العزل إذ لا يقبل قوله فيه بعد تصرف الوكيل وإن وافقه بالنسبة للمشتري مثلا من الوكيل أما في غير ذلك فإذا وافقه على العزل ولكن ادعى أنه بعد التصرف ليستحق الجعل مثلا ففيه التفصيل الآتي في اختلاف الزوجين في تقدم الرجعة على انقضاء العدة فإذا اتفقا على وقت العزل وقال تصرفت قبله وقال الموكل بعده حلف الموكل أنه لا يعلمه تصرف قبله لأن الأصل عدمه إلى ما بعده أو على وقت التصرف وقال عزلتك قبله فقال الوكيل بل بعده حلف الوكيل أنه لا يعلم عزله قبله فإن تنازعا في السبق بلا اتفاق صدق من سبق بالدعوى لأن مدعاه سابق لاستقرار الحكم بقوله وفي قول لا ينعزل حتى يبلغه الخبر ممن تقبل روايته كالقاضي وفرق الأول بتعلق المصالح الكلية بعمل القاضي فلو انعزل قبل الخبر عظم ضرر الناس بنقص الأحكام وفساد الأنكحة بخلاف الوكيل قال الأسنوي ومقتضاه أن الحاكم في واقعة خاصة كالوكيل قال البدر بن شهبة ومقتضاه أيضا أن الوكيل العام كوكيل السلطان كالقاضي ا ه والأوجه خلاف ما قالاه إلحاقا لكل بالأعم الأغلب في نوعه ولا ينعزل وديع ومستعير إلا ببلوغ الخبر وفارق الوكيل بأن القصد منعه من التصرف الضار بموكله بإخراج أعيانه عن ملكه فأثر فيه العزل وإن لم يعلم به بخلافهما وإذا تصرف بعد عزل بموت أو غيره جاهلا لم يصح تصرفه وضمن ما سلمه فيما يظهر إذ الجهل غير