الشافعي الصغير

48

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فيه ولا تجزي النية في وقوع العقد للموكل إذ الواهب ونحوه قد يسمح بالتبرع له دون غيره نعم لو نواه الواهب أيضا وقع عنه كما بحثه الأذرعي وغيره وهو مأخوذ من تعليل الشيخين وغيرهما بما مر من أن الواهب قد يقصد بتبرعه المخاطب وكأن تضمن عقد البيع العتاقة كأن وكل قنا في شراء نفسه من سيده أو عكسه لأن صرف العقد عن موضوعه بالذمة متعذر ولأن المالك قد لا يرضى بعقد يتضمن الإعتاق قبل قبض الثمن ولو قال بعت هذا موكلك زيدا فقال اشتريت له فالمذهب بطلانه ولو وافق الإذن وحذف له لانتفاء خطاب العاقد وإنما كان ذكره متعينا في النكاح لأن الوكيل فيه سفير محض إذ لا يمكن وقوعه له بحال فإن قال بعتك لموكلك وقال قبلت له صح جزما كما قاله في المطلب ولم يصرح في الروضة ولا أصلها بمقابل المذهب ويؤخذ من التعليل أن ذلك في موافق الإذن ويد الوكيل يد أمانة وإن كان بجعل لنيابته عن موكله في اليد والتصرف ولأنه عقد إحسان والضمان منفر عنه فإن تعدى ضمن كسائر الأمناء ومن التعدي أن يضيع المال منه ولا يعرف كيف ضاع أو وضعه بمحل ثم نسيه وهل يضمن بتأخير ما وكل في بيعه وجهان أوجههما عدمه إن لم يكن مما يسرع فساده وأخره مع علمه بالحال