الشافعي الصغير

4

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وتوكيل كما يؤخذ مما سيأتي هي أي الشركة من حيث هي أنواع أربعة أحدها شركة الأبدان كشركة الحمالين وسائر المحترفة ليكون بينهما كسبهما بحرفتهما متساويا أو متفاوتا مع اتفاق الصنعة كنجار ونجار أو اختلافها كنجار ورفاء وهي باطلة لما فيها من الغرر والجهل وثانيها شركة المفاوضة بفتح الواو من تفاوضا في الحديث شرعا فيه جميعا أو قوم فوضى أي مستوون ليكون بينهما كسبهما ببدن أو مال من غير خلط وعليهما ما يعرض من غرم بنحو غصب أو إتلاف وهي باطلة أيضا لاشتمالها على أنواع من الغرر فيختص كل في هاتين بما كسبه نعم لو نويا هنا شركة العنان وثم مال بينهما صحت وثالثها شركة الوجوه بأن يشترك الوجيهان عند الناس لحسن معاملتهما معهم ليبتاع كل منهما بمؤجل ويكون المبتاع لهما فإذا باعا كان الفاضل عن الأثمان المبتاع بها بينهما أو أن يبتاع وجيه في ذمته ويفوض بيعه لخامل والربح بينهما