الشافعي الصغير

316

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فيمن استأجر رحى فعدم الحب لقحط أنه يتخير وتعذر سفر بفتح الفاء بالدابة المستأجرة لطرو خوف مثلا وبسكونها جمع سافر أي رفقة يخرج معهم ولو عطف على تعذر صح والتقدير وكسفر أي طروه لمكتري دار مثلا ونحو مرض مستأجر دابة لسفر ومؤجرها الذي يلزمه الخروج معها لانتفاء الخلل في المعقود عليه والاستنابة ممكنة نعم التعذر الشرعي يوجب الانفساخ كأن استأجره لقلع سن مؤلم فزال ألمه وإمكان عوده لا أثر له لأنه خلاف الأصل وكذا الحسي إن تعلق بمصلحة عامة كأن استأجر الإمام ذميا لجهاد فصالح قبل المسير بناء فيهما على ما مر من عدم جواز إبدال المستوفى به والأصح خلافه فإن أوجب خللا في المعقود عليه وإن كان إجارة عين وزالت المنفعة بالكلية انفسخت وإن عيبه بحيث أثر في منفعته تأثيرا يظهر به تفاوت الأجرة ثبت للمكتري الخيار وسيذكر أمثلة للنوعين ولو استأجر أرضا للزارعة فزرع فهلك الزرع بجائحة كجراد أو سيل فليس له الفسخ ولا حط شيء من الأجرة لانتفاء خلل في منفعة الأرض كما لو احترقت أمتعة مستأجر