الشافعي الصغير

28

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فمحله عند تعيينها الزوج ولم تفوض سوى صيغة العقد خاصة وبذلك أفتى ابن الصلاح ويجري ذلك التعميم في التوكيل إذ لا يتعلق بعين الوكيل غرض وعليه عمل القضاة نعم كتابة الشهود ووكلا في ثبوت ذلك وطلب الحكم به لاغية إذ ذلك ليس توكيلا لمعين ولا مبهم فيتعين أن يكتبوا وكلا في ثبوته وكلاء القاضي أو نحو ذلك ولو قالوا فلانا وكل مسلم جاز كما مر ولو قال بع أو أعتق حصل الإذن فهو قائم مقام الإيجاب وأبلغ منه ولا يشترط في وكالة بغير جعل القبول لفظا بل الشرط أن لا يرد وإن أكرهه الموكل ولا يشترط هنا فور ولا مجلس إذ التوكيل رفع حجر كإباحة الطعام ومن ثم لو تصرف غير عالم بالوكالة صح كما لو باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا وسيأتي في الوديعة الاكتفاء بلفظ من أحدهما وقبول من الآخر وقياسه جريان ذلك هنا لأنها توكيل وتوكل وقد يشترط القبول هنا لفظا كما لو كان له عين مؤجرة أو معارة أو مغصوبة فوهبها لآخر وأذن له في قبضها فوكل من هي بيده في قبضها له لا بد من قبول لفظا لتزول يده عنها به أما لو كانت بجعل فلا بد من قبوله لفظا كما في المطلب وينبغي تصويره بما إذا كان العمل الموكل فيه مضبوطا لتكون الوكالة حينئذ إجارة وقيل يشترط مطلقا لأنه تمليك للتصرف وقيل يشترط في صيغ العقود كوكلتك قياسا عليها دون صيغ الأمر كبع أو أعتق لأنه إباحة ولا يصح تعليقها بشرط من صفة أو وقت في الأصح كسائر العقود سوى الوصية لقبولها الجهالة والأمارة للحاجة والثاني تصح كالوصية ورد بما مر وعلى الأول ينفذ تصرفه في ذلك عند وجود الشرط