الشافعي الصغير
268
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فسدت وإلا ففيها وفيما بعدها ولا الإيجار ليسلخ شاة مذبوحة بالجلد ويطحن برا ببعض الدقيق أو النخالة التي تخرج منه للجهل بثخانة الجلد ورقته ونعومة الدقيق وخشونته لانتفاء القدرة عليهما حالا ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن قفيز الطحان وفسر بأن يجعل أجرة الطحن لحب معلوم قفيزا مطحونا قال السبكي ومنه ما يقع في هذه الأزمان من جعل أجرة الجابي العشر مما يستخرجه قال فإن قيل لك نظير العشر لم تصح الإجارة أيضا وفي صحته جعالة نظر والأوجه فيها البطلان للجهل بالجعل ولو استأجرها أي امرأة مثلا لترضع رقيقا له أي حصته الباقية بعد ما جعله منه أجرة المذكور في قوله ببعضه المعين كسدسه في الحال جاز على الصحيح للعلم بالأجرة ولا أثر لوقوع العمل المكترى له في ملك غير المكتري لوقوعه بطريق التبعية كما لو ساقى شريكه وشرط له زيادة من الثمر وانتصر للمقابل بما يرده ما مر من التفصيل ومن ثم اختار السبكي أنه إن استأجرها على الكل أو أطلق ولم تدل قرينة على أن المراد حصته فقط امتنع وهو مراد النص لوقوع العمل في ملك غير المكتري قصدا أو على حصة المستأجر فقط جاز لكن المعتمد إطلاق الصحة كما اقتضاه كلامهم واحترز بقوله في الحال عما لو استأجرها ببعضه بعد الفطام مثلا فلا يصح قطعا لما مر أن الأجرة المعينة لا تؤجل