الشافعي الصغير
262
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
عبد الله بن الأريقط وأمره صلى الله عليه وسلم بالمؤاجرة والحاجة بل الضرورة داعية إليها أركانها أربعة صيغة وأجرة ومنفعة وعاقد ولكونه الأصل بدأ به فقال شرطهما أي المؤجر والمستأجر الدال عليهما لفظ الإجارة كبائع ومشتر لأنها صنف من البيع فاشترط في عاقدها ما يشترط في عاقده مما مر كالرشد وعدم الإكراه بغير حق نعم استئجار كافر لمسلم ولو إجارة عين صحيح لكنها مكروهة ومن ثم أجبر فيها على إيجاره لمسلم وإيجار سفيه نفسه لما لا يقصد من عمله كالحج لجواز تبرعه به ويصح بيع السيد للعبد نفسه لا إجارته إياها لإفضاء بيعه إلى عتقه فاغتفر فيه ما لم يغتفر في الإجارة لعدم أدائها إليه ولو كان لوقف ناظران فأجر أحدهما الآخر أرضا للوقف صح إن استقل كل منهما وإلا فلا على ما بحثه العراقي ويأتي فيه ما مر في الوصيين والعاملين