الشافعي الصغير
259
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الحاكم لكونه فوق مسافة العدوي أو حاضرا ولم يجبه لما سأله أو أجابه لكن بمال يأخذه منه فيما يظهر فليشهد على الإنفاق لمن استأجره وأنه بذله بشرط الرجوع أو على العدل إن عمل بنفسه وأنه إنما عمل بشرط الرجوع إن أراد الرجوع تنزيلا للإشهاد حينئذ منزلة الحكم ويصدق حينئذ بيمينه في قدر ما أنفقه على الوجه المعتاد كما رجحه السبكي وسيأتي نظيره في هرب الجمال فإن لم يشهد كما ذكره امتنع الرجوع لظهور تبرعه فإن تعذر الإشهاد لم يرجع أيضا لندور العذر فإن عجز عن العمل والإنفاق حينئذ ولم تظهر الثمرة فله الفسخ وللعامل أجرة عمله وإن ظهرت فلا فسخ وهي لهما ولو مات العامل قبل العمل وخلف تركة أتم الوارث العمل منها كبقية ديون مورثه وله أن يتم العمل بنفسه أو بماله ولا يكلف الوفاء من عين التركة ويلزم المالك تمكينه حيث كان عارفا بالعمل ثقة فإن امتنع بالكلية استأجر الحاكم عليه أما إذا لم يخلف تركة فللوارث العمل ولا يجبر عليه ومحل ذلك إذا كانت على الذمة وإلا انفسخت بموته كالأجير المعين ولا تنفسخ بموت المالك مطلقا فيستمر العامل ويأخذ حصته ولو ساقى البطن الأول البطن الثاني ثم مات الأول في أثناء المدة وكان الوقف وقف ترتيب فينبغي أن تنفسخ كما قاله الزركشي لأنه لا يكون عاملا لنفسه واستثنى من ذلك الوارث إذا ساقى