الشافعي الصغير

245

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والحاجة داعية إليها والإجارة فيها ضرر بتغريم المالك حالا مع أنه قد لا يطلع شيء وقد يتهاون الأجير في العمل لأخذ الأجرة وبالغ ابن المنذر في رد مخالفة أبي حنيفة رضي الله عنه فيها ومن ثم خالفه صاحباه وزعم أن المعاملة مع الكفار تحتمل الجهالات مردود بأن أهل خيبر كانوا مستأمنين ولها ستة أركان عاقدان ومورد وعمل وثمر وصيغة وكلها مع شروطها تعلم من كلامه تصح من مالك وعامل جائز التصرف لنفسه كما قاله الشارح رادا به دعوى شمول جائز التصرف للولي في مال محجوره فيكون مكررا وهو الذي لا حجر عليه المختار دون غيره كالقراض وتصح لصبي ومجنون وسفيه من وليهم بالولاية عليهم عند المصلحة للحاجة إلى ذلك ولبيت المال وفي مال من لا يعرف مالكه من الإمام وللوقف من ناظره وفي مال الغائب كما قاله الزركشي قال ومقتضى كلام الماوردي أنه ليس لعامل القراض المساقاة فإن عمله في حق المالك لا في حق نفسه بخلاف المساقي وأفتى ابن الصلاح بصحة إجارة ولي لبياض أرض موليه بأجرة هي مقدار منفعة الأرض وقيمة الثمر ثم مساقاة المستأجر بسهم للمولى عليه من ألف سهم بشرط أن لا يعد ذلك عرفا غبنا فاحشا في عقد المساقاة بسبب