الشافعي الصغير
243
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أمين ومن ثم ضمن بما تضمن به كأن خلط مال القراض بما لا يتميز به ومع ضمانه لا ينعزل كما مر فيقسم الربح على قدر المالين نعم لو أخذ مالا يمكنه القيام به فتلف بعضه ضمنه كما نص عليه البويطي واعتمده جمع متقدمون لأنه فرط بأخذه ويتعين طرده في الوكيل والوديع والوصي وغيرهم من الأمناء كما قاله الزركشي كالأذرعي وبحث أيضا أنه لو كان القراض لغير الدافع دخل المال في ضمان العامل بمجرد أخذه وشمل كلام المصنف ما لو ادعى تلفه ثم اعترف ببقائه ثم ادعى تلفه ولو ادعى المالك بعد تلف المال أنه قرض والعامل أنه قراض صدق المالك بيمينه كما جزم به ابن المقري وجرى عليه القمولي في جواهره وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا للبغوي وابن الصلاح إذ القاعدة أن من كان القول قوله في أصل الشيء فالقول قوله في صفته مع أن الأصل عدم الائتمان الدافع للضمان وقال في الخادم إنه الظاهر لأن القابض يدعي سقوط الضمان عنه مع اعترافه بأنه قبض والأصل عدم السقوط ويشهد لذلك قول الشيخين قبل ذلك إنه لو ادعى العامل القراض والمالك التوكيل صدق المالك بيمينه أي ولا أجرة للعامل نعم لو أقاما بينتين فالظاهر تقدم بينة العامل لزيادة علمها وقولهما أيضا لو اختلف مالك الدابة وراكبها فقال المالك أجرتكها وقال الراكب أعرتنيها صدق المالك فإن أقاما بينتين قدمت بينة المالك في أوجه الوجهين لزيادة علمها أما لو كان المال باقيا وقال المالك دفعته قراضا فلي حصة من الربح وقال الآخذ أخذته قرضا صدق الآخذ بيمينه والربح له وبدل القرض في ذمته ولا يقبل قوله في دفع المال لربه إلا ببينة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وكذا يصدق في دعوى الرد في الأصح لأنه ائتمنه كالوكيل وكل أمين ادعى الرد على من ائتمنه صدق بيمينه إلا المكتري والمرتهن والثاني لا كالمرتهن والمستأجر وفرق الأول