الشافعي الصغير

230

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

يقيمه في كل ما هو منوط به فإنه لا يجوز كما قاله الإمام قال السبكي ولو أراد ناظر وقف شرط له الناظر إقامة غيره مقامه وإخراج نفسه من ذلك كما مر في الوصي قال ولقد وقعت لي هذه المسألة في الفتاوى ولم أتردد في أن ذلك ممنوع فإن تصرف العامل الثاني بغير إذن المالك فتصرف غاصب فيضمن ما تصرف فيه لأن الإذن صدر ممن ليس بمالك ولا وكيل فإن اشترى للأول في الذمة ونقد الثمن من مال القراض وربح وقلنا بالجديد المقرر في المذهب المعلوم لمن له أدنى إلمام به وهو أن الربح للغاصب إذا اشترى في الذمة ونقد من المغصوب لصحة شرائه وإنما الفاسد تسليمه فيضمن ما سلمه وبما تقرر اندفع ما قيل لم يتقدم لهذا الجديد ذكر فلا تحسن الإحالة عليه فالربح هنا كله للعامل الأول في الأصح لأن الثاني تصرف بإذنه فأشبه الوكيل وعليه للثاني أجرته هو من زيادته من غير تمييز لأنه لم يعمل مجانا وقيل هو للثاني جميعه لأنه لم يتصرف بإذن المالك فأشبه الغاصب واختاره السبكي أما لو اشترى في الذمة لنفسه فيقع لنفسه وإن اشترى بغير مال القراض فباطل شراؤه لأنه شراء فضولي ويجوز أن يقارض المالك الواحد اثنين متفاضلا حظهما من الربح ويجب تعيين أكثرهما ومتساويا لأن عقده معهما كعقدين وإن شرط على كل منهما مراجعة الآخر لم يضر كما رجحه جمع خلافا لما أطال به البلقيني لأنهما بمنزلة عامل واحد فهو غير مناف لما مر من اشتراط استقلال العامل وقولهم لو شرط عليه مشرفا لم يصح ويجوز أن يقارض الاثنان واحدا لأنه كعقدين ويشترط فيما إذا تفاوتا