الشافعي الصغير

186

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فيملكه الغاصب إن كان مما يقبل التملك فإن لم يكن كتراب أرض موقوفة خلطه بزبل وجعله آجرا غرم مثله ورد الآجر للناظر ولا نظر لما فيه من الزبل لاضمحلاله بالنار قاله بعضهم ومع تملكه المذكور فالأوجه كما مر أنه يحجر عليه فيه حتى يؤدي مثله لمالكه ويكفي كما أفتى به المصنف أن يعزل من المخلوط أي بغير الأردأ قدر حق المغصوب منه ويتصرف في الباقي كما يأتي وبهذا مع ما يأتي أيضا سقط ما أطال به السبكي من الرد والتشنيع على القول بملكه بل هو تغليظ عليه مناسب للتعدي حيث علقنا الحق بذمته بعد خلوها عنه وإنما قلنا بالشركة في نظيره من المفلس لئلا يحتاج للمضاربة بالثمن وهو إضرار به وهنا الواجب المثل فلا إضرار ومن ثم لو فرض فلس الغاصب أيضا لم يبعد كما في المطلب جعل المغصوب منه أحق بالمختلط من غيره ولو خلط مثليا مغصوبا بمثله مغصوب برضا مالكه أولا أو انصب كذلك بنفسه فمشترك لانتفاء التعدي كما قال البلقيني المعروف عند