الشافعي الصغير

181

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لنقصه إن كان الخل أنقص قيمة من العصير لحصوله في يده وإن لم تنقص قيمته اقتصر عليه والثاني يلزمه مثل العصير لأنه بالتخمر كالتالف والخل على هذا للمالك في الأصح لأنه فرع ملكه ويجري الخلاف فيما لو غصب بيضا فتفرخ أو حبا فنبت أو بزر قز فصار قزا وخرج بثم تخلل ما لو تخمر ولم يتخلل فيلزمه مثل العصير لفوات المالية وعليه إراقة الخمر إن عصرها بقصد الخمرية وإلا فلا تجوز له إراقتها لاحترامها ولا يجب ردها للمالك لأن رد مثل العصير قائم مقامه من كل وجه بخلاف ما مر في جلد الشاة آنفا كذا قاله بعض الشراح والأوجه أنه للمغصوب منه كجلد الميتة ولو غصب خمرا فتخللت عنده أو جلد ميتة يطهر بالدباغ فدبغه فالأصح أن الخل والجلد للمغصوب منه لأنهما فرعا ملكه فإن تلف في يده ضمنهما والثاني هما للغاصب لحصول المالية عنده وخرج بغصب ما لو أعرض عنهما وهو ممن يعتد بإعراضه فيملكه آخذه وقضية تعليل الأول إخراج الخمرة غير المحترمة وبه جزم الإمام وسوى المتولي بينهما قال الشيخ وهو الأوجه ما لم يعرض المالك عنها فإن أعرض لم يجب ردها عليه وليس للمالك استردادها وإعراض المالك عنها كإعراضه عن الخمر وإذا لم يعرض عنه لزم الغاصب رده لعموم الخبر لأنه منتفع به ولو أتلف جلدا لم يدبغ فادعى مالكه تذكيته والمتلف عدمها صدق المتلف بيمينه لأن الأصل عدم التزكية